618

Pengajaran Bagi Orang-orang Yang Berakal Melalui Berita Tentang Para Imam Fatimiyah

إتعاظ الحنفا بأخبار الأإمة الفاطميين الخلفا

Penerbit

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Edisi

الأولى

Lokasi Penerbit

لجنة إحياء التراث الإسلامي

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Arab Saudi
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
سنة تسع وسبعين وأربعمائة
فيها قدم الحسن بن الصباح، رئيس الطائفة الباطنية من الإسماعيلية، إلى مصر في زي تاجر، واتصل بالمستنصر واختص به، والتزم أن يقيم له الدعوة في بلاد خراسان وغيرها من بلاد المشرق. وكان الحسن هذا كاتبًا للرئيس عبد الرزاق بن بهرام بالري، فكاتب المستنصر، ثم قدم عليه. ثم إن المستنصر بلغه عنه كلام، فاعتقله، ثم أطلقه. وسأله ابن الصباح عن عدة مسائل من مسائل الإسماعيلية فأجاب عنها بخطه. ويقال إنه قال له: يا أمير المؤمنين، من الإمام من بعدك، فقال له ولدي نزار.
ثم إنه سار من مصر بعد ما أقام عند المستنصر مدة وأنعم عليه بنعم وافية. فلما وصل إلى بلاده نشر بها دعوة المستنصر وبثها في تلك الأقطار، وحدث منه من البلاء بالخلق ما لا يوصف مما قد ذكر في أخبار المشرق. ثم قام من بعد المستنصر بدعوة ابنه نزار، وكان بسبب ذلك في مصر من الانقلاب ما نهتم به إن شاء الله تعالى. وأخذ ابن الصباح أصحابه بجمع الأسلحة ومواعدتهم، حتى اجتمعوا له في شعبان سنة ثلاث وثمانين، ووثب بهم فأخذ قلعة ألموت، وكانت لملوك الديلم من قبل ظهور الإسلام، وهي من الحصانة في غاية.
واجتمع الباطنية بأصبهان مع رئيسهم وكبير دعاتهم أحمد بن عبد الملك بن عطاش، وملكوا قلعتين عظيمتين؛ إحداهما يقال لها قلعة الدر. وكانت لأبي القاسم دلف العجلي،

2 / 323