968

Kemahiran dalam Ilmu Al-Quran

الإتقان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Penerbit

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Edisi

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

ومنها: ﴿وَرَبُّ الْمَشَارِقِ﴾ أَيْ وَالْمَغَارِبِ
وَمِنْهَا: ﴿هُدىً لِلْمُتَّقِينَ﴾ أَيْ وَلِلْكَافِرِينَ قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ ويؤيده قوله: ﴿هُدىً لِلنَّاسِ﴾
وَمِنْهَا: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ﴾ أَيْ وَلَا وَالِدٌ بِدَلِيلِ أَنَّهُ أَوْجَبَ لِلْأُخْتِ النِّصْفَ وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ مَعَ فَقْدِ الْأَبِ لِأَنَّهُ يُسْقِطُهَا
النَّوْعُ الثَّالِثُ: مَا يُسَمَّى بِالِاحْتِبَاكِ وَهُوَ مِنْ أَلْطَفِ الْأَنْوَاعِ وَأَبْدَعِهَا وَقَلَّ مَنْ تَنَبَّهَ لَهُ أَوْ نَبَّهَ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ فن البلاغة ولم أره فِي شَرْحِ بَدِيعِيَّةِ الْأَعْمَى لِرَفِيقِهِ الْأَنْدَلُسِيِّ وَذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْبُرْهَانِ ولم يسمه هذا لاسم بَلْ سَمَّاهُ الْحَذْفَ الْمُقَابَلِيَّ وَأَفْرَدَهُ بِالتَّصْنِيفِ مِنْ أَهْلِ الْعَصْرِ الْعَلَّامَةُ بُرْهَانُ الدِّينِ الْبِقَاعِيُّ قَالَ الْأَنْدَلُسِيُّ فِي شَرْحِ الْبَدِيعِيَّةِ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَدِيعِ الِاحْتِبَاكُ وَهُوَ نَوْعٌ عَزِيزٌ وَهُوَ أَنْ يُحْذَفَ مِنَ الْأَوَّلِ مَا أُثْبِتَ نَظِيرُهُ فِي الثَّانِي وَمِنَ الثَّانِي مَا أُثْبِتَ نَظِيرُهُ فِي الْأَوَّلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ﴾ الْآيَةَ التَّقْدِيرُ وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْكُفَّارِ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ وَالَّذِي يَنْعَقُ بِهِ فَحَذَفَ مِنَ الْأَوَّلِ الْأَنْبِيَاءَ لِدَلَالَةِ "الَّذِي يَنْعِقُ" عَلَيْهِ وَمِنَ الثَّانِي الَّذِي يَنْعِقُ بِهِ لِدَلَالَةِ "الَّذِينَ كَفَرُوا" عَلَيْهِ
وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ﴾ التَّقْدِيرُ تَدُخُلُ غَيْرَ بَيْضَاءَ وَأَخْرِجْهَا تَخْرُجُ بَيْضَاءَ فَحَذَفَ مِنَ الْأَوَّلِ "غَيْرَ بَيْضَاءَ"

3 / 204