921

Kemahiran dalam Ilmu Al-Quran

الإتقان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Penerbit

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Edisi

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

فَائِدَةٌ ثَانِيَةٌ
تَقَدَّمَ أَنَّ التَّشْبِيهَ مِنْ أَعْلَى أَنْوَاعِ الْبَلَاغَةِ وَأَشْرَفِهَا وَاتَّفَقَ الْبُلَغَاءُ عَلَى أَنَّ الِاسْتِعَارَةَ أَبْلَغُ مِنْهُ لِأَنَّهَا مَجَازٌ وَهُوَ حَقِيقَةٌ وَالْمَجَازُ أَبْلَغُ فَإِذَا الِاسْتِعَارَةُ أَعْلَى مَرَاتِبِ الْفَصَاحَةِ وَكَذَا الْكِنَايَةُ أَبْلَغُ مِنَ التَّصْرِيحِ وَالِاسْتِعَارَةُ أَبْلَغُ مِنَ الْكِنَايَةِ كَمَا قَالَ فِي عَرُوسِ الْأَفْرَاحِ: إِنَّهُ الظَّاهِرُ لِأَنَّهَا كَالْجَامِعَةِ بَيْنَ كِنَايَةٍ وَاسْتِعَارَةٍ وَلِأَنَّهَا مَجَازٌ قَطْعًا وَفِي الْكِنَايَةِ خِلَافٌ
وَأَبْلَغُ أَنْوَاعِ الِاسْتِعَارَةِ التَّمْثِيلِيَّةُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنَ الْكَشَّافِ وَيَلِيهَا الْمَكْنِيَّةُ صَرَّحَ بِهِ الطِّيبِيُّ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ وَالتَّرْشِيحِيَّةُ أَبْلَغُ مِنَ الْمُجَرَّدَةِ وَالْمُطْلَقَةِ وَالتَّخْيِيلِيَّةُ أَبْلَغُ مِنَ التَّحْقِيقِيَّةِ وَالْمُرَادُ بِالْأَبْلَغِيَّةِ إِفَادَةُ زِيَادَةِ التَّأْكِيدِ وَالْمُبَالَغَةِ فِي كَمَالِ التَّشْبِيهِ لَا زِيَادَةٍ فِي الْمَعْنَى لَا تُوجَدُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ.
خَاتِمَةٌ
مِنَ الْمُهِمِّ تَحْرِيرُ الْفَرْقِ بَيْنَ الِاسْتِعَارَةِ وَالتَّشْبِيهِ الْمَحْذُوفِ الْأَدَاةِ نَحْوُ: "زِيدٌ أَسَدٌ"
قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ فَإِنْ قُلْتَ: هَلْ يُسَمَّى مَا فِي الْآيَةِ استعارة قلت مختلف فِيهِ وَالْمُحَقِّقُونَ عَلَى تَسْمِيَتِهِ تَشْبِيهًا بَلِيغًا لَا اسْتِعَارَةً لِأَنَّ الْمُسْتَعَارَ لَهُ مَذْكُورٌ وَهُمُ الْمُنَافِقُونَ وَإِنَّمَا تُطْلَقُ الِاسْتِعَارَةُ حَيْثُ يُطْوَى ذِكْرُ الْمُسْتَعَارِ لَهُ وَيُجْعَلُ الْكَلَامُ خُلُوًّا عَنْهُ صَالِحًا لِأَنْ

3 / 157