915

Kemahiran dalam Ilmu Al-Quran

الإتقان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Penerbit

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Edisi

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

شَيْئًا فَشَيْئًا لِخُرُوجِ النُّورِ مِنَ الْمَشْرِقِ عِنْدَ انْشِقَاقِ الْفَجْرِ قَلِيلًا قَلِيلًا بِجَامِعِ التَّتَابُعِ عَلَى طَرِيقِ التَّدْرِيجِ وَكُلُّ ذَلِكَ مَحْسُوسٌ.
الثَّانِي: اسْتِعَارَةُ مَحْسُوسٍ لِمَحْسُوسٍ بِوَجْهٍ عَقْلِيٍّ قَالَ ابْنُ أَبِي الْإِصْبَعِ وَهِيَ أَلْطَفُ مِنَ الْأُولَى نَحْوُ: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾ فَالْمُسْتَعَارُ مِنْهُ السَّلْخُ الَّذِي هُوَ كَشْطُ الْجِلْدِ عَنِ الشَّاةِ وَالْمُسْتَعَارُ لَهُ كَشْفُ الضَّوْءِ عَنْ مَكَانِ اللَّيْلِ وَهُمَا حِسِّيَّانِ وَالْجَامِعُ مَا يُعْقَلُ مِنْ تَرَتُّبِ أَمْرٍ عَلَى آخَرَ وَحُصُولِهِ عَقِبَ حُصُولِهِ كَتَرَتُّبِ ظُهُورِ اللَّحْمِ عَلَى الْكَشْطِ وَظُهُورِ الظُّلْمَةِ عَلَى كَشْفِ الضَّوْءِ عَنْ مَكَانِ اللَّيْلِ وَالتَّرَتُّبُ أَمْرٌ عَقْلِيٌّ ومثله: ﴿فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا﴾ أَصْلُ الْحَصِيدِ النَّبَاتُ وَالْجَامِعُ الْهَلَاكُ وَهُوَ أَمْرٌ عَقْلِيٌّ.
الثَّالِثُ: اسْتِعَارَةُ مَعْقُولٍ لِمَعْقُولٍ بِوَجْهٍ عَقْلِيٍّ قَالَ ابْنُ أَبِي الْإِصْبَعِ وَهِيَ أَلْطَفُ الِاسْتِعَارَاتِ نَحْوُ ﴿مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ الْمُسْتَعَارُ مِنْهُ الرُّقَادُ أَيِ النَّوْمُ وَالْمُسْتَعَارُ لَهُ الْمَوْتُ وَالْجَامِعُ عَدَمُ ظُهُورِ الْفِعْلِ وَالْكُلُّ عَقْلِيٌّ وَمِثْلُهُ: ﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ﴾ الْمُسْتَعَارُ السُّكُوتُ وَالْمُسْتَعَارُ مِنْهُ السَّاكِتُ وَالْمُسْتَعَارُ لَهُ الْغَضَبُ.
الرَّابِعُ: اسْتِعَارَةُ محسوس لمعقول بِوَجْهٍ عَقْلِيٍّ أَيْضًا نَحْوُ: ﴿مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ﴾ اسْتُعِيرَ الْمَسُّ وَهُوَ حَقِيقَةٌ فِي الْأَجْسَامِ وَهُوَ مَحْسُوسٌ لِمُقَاسَاةِ الشَّدَّةِ وَالْجَامِعُ اللُّحُوقُ وَهُمَا عَقْلِيَّانِ: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ﴾ فَالْقَذْفُ وَالدَّمْغُ مُسْتَعَارَانِ وَهُمَا مَحْسُوسَانِ وَالْحَقُّ وَالْبَاطِلُ مُسْتَعَارٌ لَهُمَا وَهُمَا مَعْقُولَانِ: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلاَّ بِحَبْلٍ

3 / 151