900

Kemahiran dalam Ilmu Al-Quran

الإتقان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Penerbit

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Edisi

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

وَمِنْهَا اسْتِعْمَالُ صِيغَةِ "افْعَلْ" لِغَيْرِ الْوُجُوبِ وَصِيغَةِ "لَا تَفْعَلْ" لِغَيْرِ التَّحْرِيمِ وَأَدَوَاتُ الِاسْتِفْهَامِ لِغَيْرِ طَلَبِ التَّصَوُّرِ وَالتَّصْدِيقِ وَأَدَاةُ التَّمَنِّي وَالتَّرَجِّي وَالنِّدَاءِ لِغَيْرِهَا كَمَا سَيَأْتِي كُلُّ ذَلِكَ فِي الْإِنْشَاءِ.
وَمِنْهَا التَّضْمِينُ وَهُوَ إِعْطَاءُ الشَّيْءِ مَعْنَى الشَّيْءِ وَيَكُونُ فِي الْحُرُوفِ وَالْأَفْعَالِ وَالْأَسْمَاءِ
أَمَّا الْحُرُوفُ فَتَقَدَّمَ فِي حُرُوفِ الْجَرِّ وَغَيْرِهَا.
وَأَمَّا الْأَفْعَالُ فَأَنْ يُضَمَّنَ فِعْلٌ مَعْنَى فِعْلٍ آخَرَ فَيَكُونُ فِيهِ مَعْنَى الْفِعْلَيْنِ مَعًا وَذَلِكَ بِأَنْ يَأْتِيَ الْفِعْلُ مُتَعَدِّيًا بِحَرْفٍ لَيْسَ مِنْ عَادَتِهِ التَّعَدِّي بِهِ فَيَحْتَاجُ إِلَى تَأْوِيلِهِ أَوْ تَأْوِيلِ الْحَرْفِ لِيَصِحَّ التَّعَدِّي بِهِ وَالْأَوَّلُ تَضْمِينُ الْفِعْلِ وَالثَّانِي تَضْمِينُ الْحَرْفِ
وَاخْتَلَفُوا أَيُّهُمَا أَوْلَى فَقَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ وَقَوْمٌ مِنَ النُّحَاةِ التَّوَسُّعُ فِي الْحَرْفِ وَقَالَ الْمُحَقِّقُونَ التَّوَسُّعُ فِي الْفِعْلِ لِأَنَّهُ فِي الْأَفْعَالِ أَكْثَرُ مِثَالُهُ ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ فَيَشْرَبُ إِنَّمَا يَتَعَدَّى بِمِنْ فَتَعْدِيَتُهُ بِالْبَاءِ إِمَّا عَلَى تَضْمِينِهِ مَعْنَى "يروي" و"يَلْتَذُّ" أَوْ تَضْمِينِ الْبَاءِ مَعْنَى "من" نحو ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ فَالرَّفَثُ لَا يَتَعَدَّى بِإِلَى إِلَّا عَلَى تَضَمُّنِ معنى الإفضاء ﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى﴾
والأصل "في أن" فضمن مَعْنَى "أَدْعُوكَ"، ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ عُدِّيَتْ بِعَنْ لِتَضَمُّنِهَا مَعْنَى الْعَفْوِ وَالصَّفْحِ
وَأَمَّا فِي الْأَسْمَاءِ فَأَنْ يُضَمَّنَ اسْمٌ مَعْنَى اسْمٍ لِإِفَادَةِ مَعْنَى الِاسْمَيْنِ مَعًا نَحْوُ ﴿حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ﴾ ضُمِّنَ "حَقِيقٌ" مَعْنَى "حَرِيصٌ"

3 / 136