807

Kemahiran dalam Ilmu Al-Quran

الإتقان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Penerbit

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Edisi

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ فَإِنَّ الْجَمَالَ بِالْجَمَالِ وَإِنْ كَانَ ثَابِتًا حَالَتَيِ السَّرَاحِ وَالْإِرَاحَةِ إِلَّا أَنَّهَا حَالَةُ إِرَاحَتِهَا وَهُوَ مَجِيئُهَا مِنَ الْمَرْعَى آخِرَ النَّهَارِ يَكُونُ الْجَمَالُ بِهَا أَفْخَرَ إِذْ هِيَ فِيهِ بِطَانٌ وَحَالَةُ سَرَاحِهَا لِلْمَرْعَى أَوَّلَ النَّهَارِ يَكُونُ الْجَمَالُ بِهَا دُونَ الْأَوَّلِ إِذْ هِيَ فِيهِ خِمَاصٌ وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا﴾ قدم نفي الإسراف لأن الشرف فِي الْإِنْفَاقِ
وَقَوْلُهُ: ﴿يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ لِأَنَّ الصَّوَاعِقَ تَقَعُ مَعَ أَوَّلِ بَرْقَةٍ وَلَا يَحْصُلُ الْمَطَرُ إِلَّا بَعْدَ تَوَالِي الْبَرْقَاتِ
وَقَوْلُهُ: ﴿وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ قَدَّمَهَا عَلَى الِابْنِ لَمَّا كَانَ السِّيَاقُ فِي ذِكْرِهَا فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ وَلِذَلِكَ قَدَّمَ الِابْنَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً﴾ وَحَسَّنَهُ تَقَدُّمُ مُوسَى فِي الْآيَةِ قَبْلَهُ
وَمِنْهُ قَوْلُهُ: ﴿وَكُلًا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ قَدَّمَ الْحُكْمَ وَإِنْ كَانَ الْعِلْمُ سَابِقًا عَلَيْهِ لِأَنَّ السِّيَاقَ فِيهِ لِقَوْلِهِ فِي أَوَّلِ الْآيَةِ: ﴿إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ﴾
وَإِمَّا مُنَاسَبَةُ لَفْظٍ هُوَ مِنَ التَّقَدُّمِ أَوِ التَّأَخُّرِ كَقَوْلِهِ: ﴿الأَوَّلُ وَالآخِرُ﴾ ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ﴾ ﴿بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ ﴿ثُلَّةٌ مِنَ

3 / 43