645

Kemahiran dalam Ilmu Al-Quran

الإتقان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Penerbit

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Edisi

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

قَالَ مَكِّيٌّ: وَإِذَا كَانَ بِمَعْنَى حَقًّا فَهِيَ اسْمٌ وَقُرِئَ: ﴿كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ﴾ بِالتَّنْوِينِ وَوُجِّهَ بِأَنَّهُ مَصْدَرُ كَلَّ إِذَا أَعْيَا أَيْ كَلُّوا فِي دَعْوَاهُمْ وَانْقَطَعُوا أَوْ مِنَ الْكَلِّ وَهُوَ الثِّقَلُ أَيْ حَمَلُوا كَلًّا.
وَجَوَّزَ الزَّمَخْشَرِيُّ كَوْنَهُ حَرْفَ رَدْعٍ نُوِّنَ كَمَا فِي: ﴿سَلاسِلا﴾ .
وَرَدَّهُ أَبُو حَيَّانَ بِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا صَحَّ في: ﴿سَلاسِلا﴾ لأن اسْمٌ أَصْلُهُ التَّنْوِينُ فَرَجَعَ بِهِ إِلَى أَصْلِهِ لِلتَّنَاسُبِ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَلَيْسَ التَّوْجِيهُ مُنْحَصِرًا عِنْدَ الزَّمَخْشَرِيِّ فِي ذَلِكَ بَلْ جَوَّزَ كَوْنَ التَّنْوِينِ بَدَلًا مِنْ حَرْفِ الْإِطْلَاقِ الْمَزِيدِ فِي رَأْسِ الْآيَةِ ثُمَّ أَنَّهُ وُصِلَ بِنِيَّةِ الْوَقْفِ.
كَمْ
اسْمٌ مَبْنِيٌّ لَازِمُ الصَّدْرِ مُبْهَمٌ مُفْتَقِرٌ إِلَى التَّمْيِيزِ وَتَرِدُ اسْتِفْهَامِيَّةً - وَلَمْ تَقَعْ فِي الْقُرْآنِ - وَخَبَرِيَّةً بِمَعْنَى كَثِيرٍ.
وَإِنَّمَا تَقَعُ غَالِبًا فِي مَقَامِ الِافْتِخَارِ وَالْمُبَاهَاةِ، نَحْوَ: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ﴾، ﴿وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ﴾ .
وَعَنِ الْكِسَائِيِّ أَنَّ أَصْلَهَا " كَمَا " فَحُذِفَتِ الْأَلِفُ مِثْلَ بِمَ وَلِمَ وَحَكَاهُ الزَّجَّاجُ. وَرَدَّهُ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَتْ مَفْتُوحَةَ الْمِيمِ.

2 / 263