626

Kemahiran dalam Ilmu Al-Quran

الإتقان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Penerbit

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Edisi

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

عِنْدَ
ظَرْفُ مَكَانٍ تُسْتَعْمَلُ فِي الْحُضُورِ وَالْقُرْبِ سَوَاءً كَانَا حِسِّيَّيْنِ نَحْوَ: ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ﴾، ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ أَوْ مَعْنَوِيَّتَيْنِ، نَحْوَ: ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾، ﴿وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ﴾، ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ﴾، ﴿أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾، ﴿ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ﴾ فَالْمُرَادُ بِهَذِهِ الْآيَاتِ قُرْبُ التَّشْرِيفِ وَرِفْعَةُ الْمَنْزِلَةِ.
وَلَا تُسْتَعْمَلُ إِلَّا ظرفا أو مجرورة بمن خاصة نحو: ﴿فَمِنْ عِنْدِكَ﴾، ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ .
وَتُعَاقِبُهَا لَدَى وَلَدُنْ، نَحْوَ: ﴿لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾، ﴿لَدَى الْبَابِ﴾، ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾، ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ .
وَقَدِ اجْتَمَعَتَا فِي قَوْلِهِ: ﴿آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا﴾ ولو جيء فيهما بعند أَوْ لَدُنْ صَحَّ لَكِنْ تُرِكَ دَفْعًا لِلتَّكْرَارِ وَإِنَّمَا حَسُنَ تَكْرَارُ لَدَى فِي: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾ لِتَبَاعُدِ مَا بَيْنَهُمَا.

2 / 244