549

Kemahiran dalam Ilmu Al-Quran

الإتقان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Penerbit

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Edisi

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

وَقَالَ الْفَارِسِيُّ: إِنَّمَا قَالَ: ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾، وَلَمْ: يَقُلْ " وَلِلرِّقَابِ " لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ.
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَالَ: ﴿عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ وَلَمْ يَقُلْ: ﴿فِي صَلاتِهِمْ﴾ .
وَسَيَأْتِي ذِكْرُ كَثِيرٍ مِنْ أَشْبَاهِ ذَلِكَ.
وَهَذَا سَرْدُهَا مُرَتَّبَةً عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ وَقَدْ أَفْرَدَ هَذَا النَّوْعَ بِالتَّصْنِيفِ خَلَائِقُ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ كَالْهَرَوِيِّ فِي الْأُزْهِيَةِ وَالْمُتَأَخِّرِينَ كَابْنِ أُمِّ قَاسِمٍ فِي الْجَنَى الدَّانِي.
الْهَمْزَةُ
تَأْتِي عَلَى وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: الِاسْتِفْهَامُ وَحَقِيقَتُهُ طَلَبُ الْإِفْهَامِ وَهِيَ أَصْلُ أَدَوَاتِهِ وَمِنْ ثَمَّ اخْتَصَّتْ بِأُمُورٍ:
أَحَدُهَا: جَوَازُ حَذْفِهَا كَمَا سَيَأْتِي فِي النَّوْعِ السَّادِسِ وَالْخَمْسِينَ.
ثَانِيهَا: أَنَّهَا تَرِدُ لِطَلَبِ التَّصَوُّرِ وَالتَّصْدِيقِ بِخِلَافِ هَلْ فَإِنَّهَا لِلتَّصْدِيقِ خَاصَّةً وَسَائِرُ الْأَدَوَاتِ لِلتَّصَوُّرِ خَاصَّةً.
ثَالِثُهَا: أَنَّهَا تَدْخُلُ عَلَى الْإِثْبَاتِ نَحْوَ: ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا﴾ ﴿آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ﴾، وَعَلَى النَّفْيِ نَحْوَ: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾، وَتُفِيدُ حِينَئِذٍ مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا التَّذَكُّرُ وَالتَّنْبِيهُ كَالْمِثَالِ الْمَذْكُورِ، وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ

2 / 167