1060

Kemahiran dalam Ilmu Al-Quran

الإتقان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Penerbit

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Edisi

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

الِاطِّرَادُ
هُوَ أَنْ يَذْكُرَ الْمُتَكَلِّمُ أَسْمَاءَ آبَاءِ الْمَمْدُوحِ مُرَتَّبَةً عَلَى حُكْمِ تَرْتِيبِهَا فِي الْوِلَادَةِ قَالَ ابْنُ أَبِي الْإِصْبَعِ: وَمِنْهُ فِي الْقُرْآنِ قَوْلُهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ يُوسُفَ: ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾
قَالَ: وَإِنَّمَا لَمْ يَأْتِ بِهِ عَلَى التَّرْتِيبِ الْمَأْلُوفِ فَإِنَّ الْعَادَةَ الِابْتِدَاءُ بِالْأَبِ ثُمَّ الْجَدِّ ثُمَّ الْجَدِّ الْأَعْلَى لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ هُنَا مُجَرَّدُ ذِكْرِ الْآبَاءِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُمْ لِيَذْكُرَ مِلَّتَهُمُ الَّتِي اتَّبَعَهَا فَبَدَأَ بِصَاحِبِ الْمِلَّةِ ثُمَّ بِمَنْ أَخَذَهَا عَنْهُ أَوَّلًا فَأَوَّلًا عَلَى التَّرْتِيبِ وَمِثْلُهُ قَوْلُ أَوْلَادِ يَعْقُوبَ: ﴿نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾
الانسجام
هو أن يكون الكلام لخلوه من العقادة منحدرا كَتَحَدُّرِ الْمَاءِ الْمُنْسَجِمِ وَيَكَادُ لِسُهُولَةِ تَرْكِيبِهِ وَعُذُوبَةِ ألفاظه أن يسيل رِقَّةً وَالْقُرْآنُ كُلُّهُ كَذَلِكَ قَالَ أَهْلُ الْبَدِيعِ: وَإِذَا قَوِيَ الِانْسِجَامُ فِي النَّثْرِ جَاءَتْ قِرَاءَتُهُ مَوْزُونَةً بِلَا قَصْدٍ لِقُوَّةِ انْسِجَامِهِ وَمِنْ ذَلِكَ مَا وَقَعَ فِي الْقُرْآنِ مَوْزُونًا
فَمِنْهُ مِنْ بَحْرِ الطَّوِيلِ: ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾
وَمِنَ الْمَدِيدِ: ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا﴾
وَمِنَ الْبَسِيطِ: ﴿فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ﴾

3 / 296