522

وانه تعالى شانه لا فيه جهة امكانية اصلا بل انه جل سلطانه بنفس ذاته وبكل جهة من جهات ذاته وبكل حيثية من حيثيات صفاته واجب بالفعل وجوبا بالذات فهو وجوب حق لا امكان فيه بوجه من الوجوه وفعلية محضة لا قوة فيها بجهة من الجهات اصلا وهذان قولان متدافعان وسبيلان متمانعان فلا مندوحة اما من ارتكاب ان قدرته سبحانه قدرة غير وجوبية بل جهة امكانية واما من الذهاب إلى ان القدرة الاختيارية لا يعتبر في حد حقيقتها الصدور واللاصدور و الايجاد واللاايجاد ونحن قد فككنا عقدة هذا التشكيك والتعضيل في كتاب تقويم الايمان وفى حواشينا المعلقات على الهيات الشفا بفضل الله العظيم سبحانه والحمد لله رب العالمين كما ينبغى لكرم وجهه ويليق بجناب مجده الاعضال الخامس عشر قد تصحح في كتابنا الافق المبين وفاقا لشيخ الفلسفة ابى نصر محمد بن محمد بن طرخان الفارابى حمل الجزئي على الجزئي وحمل الجزئي على الكلى فإذا كانت جزئيات عديدة متحدة في الوجود كهذا الانسان وهذا الناطق وهذا الحيوان وهذا

Halaman 15