494

ومع ذلك فانها ايضا من صوبه ومن لدنه ومن صقع قبضه وفضله ومن باب جوده ومنه إذ كل ذات وكل كمال ذات وكل كمال ما لذات وكل وجود وكل كمال وجود وكل كمال ما لوجود فمن صنع فعاليته ومن اصطناع وهابيته ولا خير بالذات أو بالعرض على الاطلاق الا من تلقاء جناب الخير المحض بالذات فاذن قد اختلف الحيثية واستبان ان الله سبحانه لا يرجى الا فضله ولا يخاف الا عدله وذلك كما انه إذا لاحظ العقل جهة كمال ذاته القدوس الحق واحاطته القيومية الوجوبية الغير المحجوبة بحاجب وحاجز مثلا وجده سبحانه قريبا واقرب إلى كل شئ ولا سيما إلى الانسان العارف من نفس نفسه ومن طباع ذاته وإذا لاحظ جهة نقص الذات الامكانية والهوية الجوازية الممنوة بحسب نفس جوهرها ببطلان الذات وهلاك الهوية صادف هناك بعدا في الغاية ونائيا في النهاية ولكن لا بحسب شان الذات الكاملة الحقة من كل جهة بل بحسب حال الهوية الناقصة الباطلة من حيث جوهر ذاتها فلا حجاب بينه وبين خلقه الا خلقه ولقد ورد هذا في خطب امير المؤمنين واولاده الطاهرين صلوات الله

Halaman 99