485

المعصى فيه صارت كنية مجردة وهى غير مؤاخذ بها ومن دلالتها على انتهاكه الحرمة وجرأته على المعاصي وقد ذكر بعض الاصحاب انه لو شرب المباح متشبها بشارب المسكر فعل حراما ولعله ليس بمجرد النية بل بانضمام فعل الجوارح إليها والاخر بهذه العبارة تنبيه في الحديث لا صغيرة مع الاصرار والاصرار اما فعلى وهو المداومة على نوع واحد من الصغاير بلا توبة أو الاكثار من جنس الصغاير بلا توبة واما حكمي هو العزم على فعل تلك الصغيرة بعد الفراق منها اما من فعل الصغيرة ولم يحظر بباله بعدها توبة ولا عزم على فعلها فالظاهر انه غير مصر ولعله مما تكفره الاعمال الصالحة من الوضوء والصلوة والصيام كما جاء في الاخبار فهذا التناقض والتدافع مما لم يسلك سبيل الفصية عن محيقه ولا حام حول المنتدح عن مضيقه احد وما عسى انه يترا أي للاوهام القاصرة ان مجموع المعصية والعزم على فعلها بعد الفراغ منها شئ ومجرد العزم على فعلها شئ اخر والمعصى فيه المؤاخذ به هو الاول والمتفق على انه غير معصى فيه ولا مؤاخذ به هو الثاني فلا تدافع محتوت؟ القوام مضمحل النظام بمسلك التحليل فانا إذا حللنا هذا المجموع إلى المعصية

Halaman 90