443

إلى المحرك بانها عنه ولا يقال له بهذا الاعتبار تحريك بل صدور للحركة عن العلة المحركة وتارة بما هو حال للمحرك فيعبر عنه بنسبة المحرك إلى الحركة بانه عنه الحركة وبهذا الاعتبار يسمى تحريكا كما وجود ما رابطى كصانعية الباري تعالى للعالم يؤخذ تارة بحيث تكون حالا للعالم أي كون العالم صانعه البارئ تعالى وتارة بحيث يكون حالا للبارى تعالى أي كون الباري تعالى صانعا للعالم فنسبة الحركة إلى المحرك إلى الحركة اعتباران مختلفان بالمعنى لا محال الا انهما اعتباران مختلفان لذات هيئة غير قارة هي بعينها تلك الحركة الواحدة ولا هناك هيئة غير قارة الا هي وبالجملة ان كون العلة المحركة في حد ذاتها بحيث نفسها تستتبع الحركة وتفيدها ويصدر عنها حصولها البتة صفة قارة لذات المحرك و ليست هي المعناة المسماة تحريكا ولا هي من الهيئة الفعلية الغير القارة المعبر عنها بمقولة ان يفعل في شئ اصلا وكذلك كون المادة المتحركة في حد نفسها بحيث ذاتها تقبل الحركة وتتلبس بها وتكون موضوعها ومعروضها صفة قارة لذات المتحرك وليست هي المعناة المسماة تحركا ولا هي من الهيئة الانفعالية الغير القارة المعبر عنها بمقولة ان ينفعل في شئ اصلا و إذ المقولتان هيئتان غير قارتين قيل لهما

Halaman 48