197

Mengutamakan Kebenaran Atas Ciptaan dalam Menanggapi Perselisihan

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٩٨٧م

Lokasi Penerbit

بيروت

قَالَ فِي شرح الرَّحْمَن الرَّحِيم من الاسماء الْحسنى مَا لَفظه (سُؤال وَجَوَابه) لَعَلَّك تَقول مَا معنى كَونه رحِيما وأرحم الرَّاحِمِينَ وَالدُّنْيَا طافحة بالامراض والمحن والبلايا وَهُوَ قَادر على ازالة جَمِيعهَا وتارك عباده ممتحنين فجوابك ان الطِّفْل الْمَرِيض قد ترثى لَهُ أمه فتمنعه من الْحجامَة وَالْأَب الْعَاقِل يحملهُ عَلَيْهَا قهرا وَالْجَاهِل يظنّ ان الرَّحِيم هُوَ الام دون الاب والعاقل يعلم ان ايلام الاب بالحجامة من كَمَال رَحمته وان الام عدوله فِي صُورَة صديق فان ألم الْحجامَة الْقَلِيل إِذا كَانَ سَببا للذة الْكَثِيرَة لم يكن شرا بل كَانَ خيرا والرحيم يُرِيد الْخَيْر بالمرحوم لَا محَالة وَلَيْسَ فِي الْوُجُود شَرّ إِلَّا وَفِي ضمنه خير وَلَو رفع ذَلِك الشَّرّ لبطل الْخَيْر الَّذِي فِي ضمنه وَحصل بِبُطْلَانِهِ شَرّ أعظم من الشَّرّ الَّذِي يتَضَمَّن ذَلِك الْخَيْر
قلت وَمَا أبين هَذَا الْمَعْنى فِي كتاب الله تَعَالَى وَلَو لم يرد فِيهِ إِلَّا قَوْله ﷾ ﴿وَلَو رحمناهم وكشفنا مَا بهم من ضرّ للجوا فِي طغيانهم يعمهون﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَعَسَى أَن تكْرهُوا شَيْئا وَهُوَ خير لكم﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَلَو بسط الله الرزق لِعِبَادِهِ لبغوا فِي الأَرْض﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿كلا إِن الْإِنْسَان ليطْغى أَن رَآهُ اسْتغنى﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿ونبلوكم بِالشَّرِّ وَالْخَيْر فتْنَة﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿أم حسبتم أَن تدْخلُوا الْجنَّة وَلما يعلم الله الَّذين جاهدوا مِنْكُم وَيعلم الصابرين﴾ وَقَوله تَعَالَى فِي تَعْلِيل أَفعاله بالحكم فِي الْآخِرَة ﴿وَلَو ردوا لعادوا لما نهوا عَنهُ﴾ افحاما لسائلي ذَلِك وَمرَّة أجَاب عَلَيْهِم بقوله تَعَالَى ﴿وَلَو شِئْنَا لآتينا كل نفس هداها وَلَكِن حق القَوْل مني لأملأن جَهَنَّم من الْجنَّة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ﴾

1 / 205