163

Mengutamakan Kebenaran Atas Ciptaan dalam Menanggapi Perselisihan

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٩٨٧م

Lokasi Penerbit

بيروت

الثَّالِث أَن يزِيد بن إِبْرَاهِيم الرَّاوِي لَهُ عَن قَتَادَة ضَعِيف فِي قَتَادَة ضعفه فِيهِ يحيى بن معِين وَابْن عدي وهما من أجل أَئِمَّة هَذَا الشَّأْن وَقد حكى ابْن حجر فِي عُلُوم الحَدِيث عَن الذَّهَبِيّ أَنه مَا اجْتمع اثْنَان من أَئِمَّة هَذَا الْعلم على جرح أَو تَوْثِيق إِلَّا كَانَ كَمَا قَالَا قَالَ ابْن حجر بعد ذَلِك والذهبي من أهل التتبع التَّام قلت لَعَلَّه يُرِيد حَيْثُ لم يعارضهما أحد مثل هَذَا الْموضع على أَن ابْن عدي قَالَ أَنهم أَنْكَرُوا على يزِيد هَذَا أَحَادِيث رَوَاهَا عَن قَتَادَة وَكَلَامه هَذَا يدل على أَنَّهُمَا لم ينفردا بتضعيفه فِي قَتَادَة بل فِيهِ نِسْبَة ذَلِك إِلَى أهل الحَدِيث وَأما أهل الصَّحِيح فَلم يخرجُوا حَدِيثه عَن قَتَادَة وَسَيَأْتِي عذر مُسلم فِي ذَلِك
الرَّابِع أَن الحَدِيث معل بِالِاضْطِرَابِ فانه رَوَاهُ تَارَة كَمَا تقدم وَتارَة رَأَيْت نورا وَهَاتَانِ رِوَايَتَانِ متضادتان فِي احداهما اثبات الرُّؤْيَة للنور وَفِي الْأُخْرَى انكار ذَلِك بِصِيغَة الِاسْتِفْهَام وَهِي فِي هَذَا الْمقَام أَشد فِي الانكار وَالْعلَّة تقدح فِي حَدِيث الثِّقَة الْمُتَّفق عَلَيْهِ فَاجْتمع فِيهِ الضعْف والاعلال وَأَحَدهمَا يَكْفِي فِي عدم تَصْحِيحه
الْخَامِس أَن أصح روايتي الحَدِيث إِن قَدرنَا صِحَّته هِيَ رِوَايَة رَأَيْت نورا وَلَيْسَ فِيهَا أَن ذَلِك النُّور هُوَ الله ﷾ عَن ذَلِك وَإِنَّمَا كَانَت أصح الرِّوَايَتَيْنِ لِأَنَّهَا رِوَايَة هِشَام وَهَمَّام كِلَاهُمَا عَن قَتَادَة الَّذِي هُوَ شيخ يزِيد بن ابراهيم المضعف فِي قَتَادَة وهما أوثق مِنْهُ مُطلقًا فَكيف فِي قَتَادَة فَلم يبْق لتصحيح رِوَايَته وَجه
فان قلت فَكيف خرج مُسلم الرِّوَايَتَيْنِ مَعًا فِي الصَّحِيح قلت الَّذِي عِنْدِي أَنه إِنَّمَا خرجهما شَاهِدين على قُوَّة حَدِيث عَائِشَة ﵂ فِي نفي رُؤْيَة رَسُول الله ﷺ لله سُبْحَانَهُ لَيْلَة الاسراء فانه خرج حَدِيثهَا وَطول فِي ذكر طرقه ثمَّ أردفه بِمَا يُنَاسِبه ويقوى مَعْنَاهُ فَذكر هَذَا الحَدِيث من طريقيه مَعًا أردفه بِمَا يُنَاسِبه وَذكر بعده حَدِيث حجابه النُّور كَمَا جَاءَ صَرِيحًا فِي حَدِيث أبي مُوسَى شَاهدا لهَذَا الْمَعْنى وَمُسلم يتساهل فِي الشواهد هُوَ وَغَيره من أَئِمَّة الحَدِيث وَقد تَأَوَّلَه غير وَاحِد على تَقْدِير صِحَّته بِأَن المُرَاد حجابه النُّور كَمَا جَاءَ صَرِيحًا فِي حَدِيث أبي مُوسَى مِمَّن تَأَوَّلَه ابْن الْأَثِير

1 / 171