528

Ithaf al-Wura dalam Berita tentang Umm al-Qura

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

وعبأ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أصحابه فى السحر، وصفهم صفوفا.

ووضع الألوية والرايات فى أهلها، مع المهاجرين لواء يحمله على بن أبى طالب، وراية يحملها سعد بن أبى وقاص، وراية يحملها عمر بن الخطاب، ولواء الخزرج يحمله حباب بن المنذر- ويقال لواء الخزرج الآخر مع سعد بن عبادة- ولواء الأوس مع أسيد بن حضير، وفى كل بطن من الأوس/ والخزرج لواء أو راية يحملها رجل مسمى، وكذلك قبائل العرب فيها الألوية والرايات يحملها قوم مسمون منهم.

وكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قد قدم بنى سليم حين خرج من مكة، واستعمل عليهم خالد بن الوليد، فلم يزل على مقدمته حتى جاء الجعرانة، وانحدر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فى وادى حنين على تعبئته، ولما تصافوا للقتال ظاهر (صلى الله عليه وسلم) بين درعين ولبس مغفره وبيضته، وركب بغلة له شهباء- وقيل بيضاء- تدعى دلدل، أهداها له فروة بن نفاثة- أو ابن نعامة- الجذامى.

ورأى بعض الصحابة- ويقال إنه الصديق، ويقال سلمة بن سلامة ابن وقش- كثرة العساكر فقال: لن نغلب اليوم من قلة، وفشا ذلك للنبى (صلى الله عليه وسلم)، فأنزل الله عز وجل ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم (1) وصبحهم النبى (صلى الله عليه وسلم) بالقتال، فاستقبلهم من هوازن فيء لم يروا مثله قط من السواد والكثرة، وخرجت الكتائب من مضيق الوادى وشعبه، فشد عليهم المشركون شدة واحدة فانكشفت خيل بنى سليم مولية، وتبعهم أهل مكة والناس منهزمين،

Halaman 530