قد علمت صفراء من بنى فهر
نقية الوجه نقية الصدر
لأضربن اليوم عن أبى صخر
وكان حبيش يكنى بأبى صخر. والثالث هو سلمة بن الميلاء- رجل من جهينة- أصيب معه (1).
ودخل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فى المهاجرين الأولين فى أخريات الناس بكرة يوم الجمعة لعشر ليال بقين من شهر رمضان، وهو غير محرم وعلى رأسه المغفر- وقيل كان على رأسه عمامة سوداء مرخ طرفها وراء كتفيه- وهو (صلى الله عليه وسلم) يتلو سورة الفتح، ويرجع فيها. ورأى النبى (صلى الله عليه وسلم) النساء يلطمن وجوه الخيل بالخمر فتبسم إلى أبى بكر، وقال يا أبا بكر: كيف [قال حسان؟] (2) فأنشده أبو بكر:-/
عدمت بنيتى إن لم تروها
تثير النقع من كتفى كداء
ينازعن الأعنة مسرجات
يلطمهن بالخمر النساء
فقال النبى (صلى الله عليه وسلم): ادخلوها (3) من حيث قال حسان.
ولما دخل أبو سفيان مكة صاح: من أغلق داره وكف فهو آمن. فشتمته زوجته هند وأخذت بلحيته وقالت: اقتلوا الشيخ الأحمق. فقال لها: ويحك اسكتى وادخلى بيتك؛ فقد جاء الحق.
Halaman 501