الخمسة الباقين أحدا، فقدم خنيس بن جابر ورفيقه على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فدفع أبا بصير إليهما، فخرجا به حتى إذا كانوا بذى الحليفة سل خنيس سيفه ثم هزه فقال: لأضربن بسيفى هذا فى الأوس والخزرج يوما إلى الليل. فقال له أبو بصير: أو صارم سيفك هذا؟
قال: نعم. قال: ناولينه أنظر إليه. فناوله إياه، فلما قبضه ضربه به حتى برد- ويقال: بل تناول/ سيف العامرى (1) بفيه وهو نائم فقطع إساره ثم ضربه به حتى برد- ثم طلب الآخر فجمز. مرعوبا مستحفيا حتى دخل المسجد- ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) جالس فيه- تطن الحصباء من شدة سعيه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): لقد رأى هذا ذعرا. فأقبل حتى استغات رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وجاء أبو بصير يتلوه.
فسلم على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقال: وفت ذمتك؛ دفعتنى إليهما فعرفت أنهم سيعذبونى ويفتنونى عن دينى فقتلت العامرى (2) وأفلتنى هذا. فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ويل أمه مسعر حرب لو كان معه أحد . وجاء أبو بصير بسلبه إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: خمسه يا رسول الله. فقال: إنى إذا خمسته لم أوف لهم بالذى عاهدتهم عليه، ولكن شأنك بسلب صاحبك، واذهب حيث شئت.
فخرج أبو بصير معه الخمسة نفر الذين قدموا معه من مكة، حتى إذا كانوا بين العيص وذى المروة من أرض جهينة على طريق
Halaman 470