وكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يدعو له بالخلاص.
وخرج عبد الرحمن بن عوف فنزل على سعد بن الربيع فى بنى الحارث بن الخزرج، وخرج عثمان بن عفان، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام وطائفة أخرى. فأما طلحة فخرج إلى الشام.
ثم تتابع أصحاب النبى (صلى الله عليه وسلم) كذلك إلى المدينة أرسالا، ومكث ناس من الصحابة بمكة حتى قدموا بعد مقدم النبى (صلى الله عليه وسلم) المدينة، منهم سعد بن أبى وقاص- وقيل: بل قدم قبل قدوم النبى (صلى الله عليه وسلم) (1).
ولما نزل المسلمون على الأنصار فى دورهم آووهم وواسوهم ونصروهم. وكلبت قريش عليهم حين خرجوا، وحزنوا واغتاظوا. وفشا الإسلام بالمدينة.
وأقام النبى (صلى الله عليه وسلم) بمكة ينتظر أن يؤذن له فى الهجرة، وقال:
لست بخارج حتى يأذن/ لى ربى، ولم يتخلف معه بمكة إلا أبو بكر الصديق، وعلى بن أبى طالب، أو معوق محبوس، أو ضعيف عن الخروج، أو مريض (2).
وكان أبو بكر كثيرا ما يستأذن النبى (صلى الله عليه وسلم) فى الهجرة، فيقول له رسول الله (صلى الله عليه وسلم): لا تعجل لعل الله أن يجعل لك صاحبا. فيطمع
Halaman 356