وبسنده عن مكحول عن كعب قال بطرسوس: من قبور الأنبياء عشرة وبالمصيصة خمسة، وبالثغور من سواحل الشام من قبور الأنبياء ألف قبر، وبأنطاكية قبر حبيب النجار، وبحمص ثلاثون، وبدمشق خمسمائة قبر، وببلاد الأردن مثل ذلك، وبفلسطين مثل ذلك، وببيت المقدس ألف قبر وبالعريش عشرة، وقبر موسى بدمشق، هذا كلام صاحب كتاب الأنس ومثله في كتاب أبي الحسن بن شجاع الربعي، عن سعيد عن مكحول عن عبد اللَّه بن سلام قال بالشام: من قبر الأنبياء ألف قبر وسبعمائة قبر، وقبر موسى ﵇ بدمشق، قلت: والذي عليه الأكثرون أن قبر موسى ﵇ بالقرب من أريحا من الغور، وقد تقدم الكلام على ذلك في موضعه فليراجع منه.
وبسنده إلى سليمان بن عبد الرحمن إلى عبد الملك الجزري أنه قال: إذا كانت الدنيا في بلاء وقحط كانت فلسطين في رخاء وعافية، وقال: الشام مباركة، وفلسطين مقدسة، وقدس فلسطين بيت المقدس، بسنده إلى الوليد بن مسلم إلى ثور بن يزيد قال: قدس الأرض الشام، وقدس الشام فلسطين، وقدس فلسطين بيت المقدس،
وقدس بيت المقدس الجبل وقدس الجبل المسجد، وقدس المسجد القبة، ومنها دمشق. وقد تقدم من ذكر فضلها على سائر بقاع الشام ما عدا بيت المقدس ما فيه كفاية، ومنها له قال في مثير الغرام: ورد في صحيح مسلم أن النبي ﷺ قال: وقد ذكر عنده الدجال يقتله ابن مريم بباب له، وصححه أيضًا الترمذي وفيه فضيلة لأهل الأرض المقدسة فإنهم يقاتلون مع نبي اللَّه عيسى ابن مريم ﷺ الأعور الدجال وأن مكثه في تلك الأرض قليل.
وروى رجاء: أن بيت المقدس معقل من الدجال كما تقدم، وروى بشير ابن الزبير عن عبادة بن قيس: أن عيسى ﵇ يأخذ من حجارة بيت المقدس ثلاثة أحجار: الأول منها يقول: باسم اللَّه إله إبراهيم، والثاني: باسم إله إسحاق والثالث: باسم إله يعقوب، ثم يخرج بمن معه من المسلمين إلى الدجال،
2 / 168
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،