في كتاب ابن ماجه، وأبو عقبة الخواص عباد بن عباد الأرسوفي قدم بيت المقدس، وروى عن ابن عون، ويونس وعنه آدم وابن شهر، وتفوق قال أبو عقبة: رأيت ببيت المقدس شيخًا كأنه محترق بنار عليه مدرعة سوداء عمامته سوداء طويل الصمت كريه المنظر كثير الشعر شديد الحزن، فقلت له: يرحمك اللَّه لو غيرت لباسك هذا فقد علمت ما جاء في البياض فبكى، وقال: هذا أشبه لباس المصاب، وإنما نحن في الدنيا في حداد، وكأنا قد دعينا ثم غشي عليه.
وسفيان الثوري هو ابن سعيد بن مسروق الإمام العالم المجتمع على جلاله وزهده وورعه، أتى المسجد الأقصى فصلى فيه بموضع الجماعة ولم يأت فيه الصخرة، وروي أنه أتاها فقرأ فيها ختمة وقد ذكر الوليد بن مسلم عن بيدقة بن زيد قال: لقيت
سفيان الثوري في مسجد الجماعة ببيت المقدس فقلت له: أتيت القبة؟ ولولا أن يكون في نفسي من ذلك شيء عظيم ما سألته، فقال: نعم، وختمت فيه القرآن، وروي أنه اشترى موزا بدرهم فأكل في ظلها ثم قال: إن الحمار إذا وفي عليقه أو قال: علفه زيد في عمله، ثم قام يصلي حتى رحمه من ورائه وروى عن زياد بن علاقة وحبيب بن ثابت والأسود بن قيس وعنه الأعمش وهو من شيوخه، وشعبة، والأوزاعي، وهما من أقرانه أنه مات بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة، وثور بن يزيد قال محمد بن الفيض: سمعت أبي يقول سمعت منبه بن عثمان يقول: كان الثوري بن يزيد قد سكن بيت المقدس وكان رجلا متعبدًا في قرى بيت المقدس يجلس إلى ثور بن يزيد وكان يفد من قريته مع الفجر، فيصلي الصلوات كلها ببيت المقدس، وينصرف بعد عشاء الآخرة إلى قريته وكان قد سمع ثورًا يحدث أن خالد بن معدان حدثه بحديث رفعه إلى
2 / 46
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،