هارون ﵇ ثلاث سنين رواه الحاكم في المستدرك عن وهب بن منبه وسيأتي الكلام على ذلك في موضعه من هذا الكتاب إن شاء اللَّه تعالى.
يوشع بن نون ﵇: وروى أحمد بن حنبل -رحمه اللَّه تعالى- في مسنده عن أبي هريرة ﵁، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لم تحبس الشمس على بشر إلا ليوشع ليال سار إلى بيت المقدس" وصحح الحاكم في المستدرك أن يوشع بن نون هو الذي دعا لحبس الشمس عليه فحبسها اللَّه ﷿، قال القضاعي: بعث اللَّه يوشع بن نون بعد موسى، وأمره بالمسير إلى أريحا لحرب من فيها من الجبارين فسار إليهم مع بنى إسرائيل، فقاتلهم يوم الجمعة حتى أمسوا، ودخل السبت فدعا اللَّه تعالى ليرد عليه الشمس، وزيد في النهار يومئذ نصف ساعة، فهزم الجبارين واقتحم عليهم الباب وقتلهم وكان من أمرهم كما ذكره علماء السير والأخبار فيما نقوله عن شيوخهم.
داود ﵇: كان بيت المقدس دار ملكه وقد تقدم أنه شرع في بنائه فمات، ولم يتمه، وكان له فيه من الأعمال الصالحة، والمواعظ النافعة عند قراءة الزبور، ما هو مشهور في الكتب المطولات، وروى "ابن أبي الدنيا" بسنده إلى يزيد الرقاشي قال: بلغنى أنه كان في بني إسرائيل زمن داود ﵇ أربعمائة جارية عذراء، وكن يجئن إلى داود ﵇ يوم نوحه فيقمن حتى يسمعن الصوت، ولا يرين الشخص، فإن
أحسن الأصوات ما سمع من وراء حجاب، قال: ويرفع صوته بقراءة الزبور والنياحة على نفسه فما برحن حتى متن عن آخرهن ويقال: إن قبره بكنيسة صهيون لأنها كانت داره، وفي كنيسة صهيون موضع يعظمه النصارى ويذكرون أن قبر داود فيه.
قال المشرف: "سمعت جماعة يقولون ذلك لا يختلفون فيه" وذكر "أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن البنا" في "كتاب البديع" أن "قبر داود ﵇ في كنيسة صهيون " وكذا "ذكر صاحب كتاب الأنس" بسنده
2 / 11
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،