445

Istiqamah

الاستقامة

Editor

د. محمد رشاد سالم

Penerbit

جامعة الإمام محمد بن سعود

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٣

Lokasi Penerbit

المدينة المنورة

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
فَإِذا كَانَ مَعَ الْجمال أَو غَيره مِمَّا فِيهِ وَجه محبَّة مَا هُوَ بغيض من الْفَوَاحِش أَو الْكَذِب أَو الظُّلم أَو غير ذَلِك كَمَا ذكره فِي قَوْله ﴿قل إِنَّمَا حرم رَبِّي الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن وَالْإِثْم وَالْبَغي بِغَيْر الْحق وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّه مَا لم ينزل بِهِ سُلْطَانا وَأَن تَقولُوا على الله مَا لَا تعلمُونَ﴾ [سُورَة الْأَعْرَاف ٣٣] فَإِن ذَلِك يفوت مَا هُوَ أحب إِلَى الله من الْجمال بِكَثِير وَيُوجب من مقت الله وبغضه مَا هُوَ أعظم بِكَثِير مِمَّا لمُجَرّد الْجمال من الْحبّ وَيُوجب النَّهْي عَمَّا يُوجب هَذِه السَّيِّئَات الْكَثِيرَة ويفوت الْجمال الْأَفْضَل وَهُوَ كَمَال الْخلق وَحسنه وَمَا فِي ذَلِك من الْحَسَنَات وَكَانَ مَا فِي ذَلِك من المبغضات وَترك المحبوبات راجحا على الْحبّ الَّذِي للجمال
وعَلى هَذَا يجْرِي الْأَمر على محبَّة الْإِنْسَان للشئ الْجَمِيل من الصُّورَة وَالنَّظَر إِلَيْهِ وَمَا يدْخل فِي ذَلِك من قُوَّة الْحبّ وَالزِّيَادَة فِيهِ الَّتِي تسمى الْعِشْق فَإِن ذَلِك إِذا خلا عَن الْمفْسدَة الراجحة مثل أَن يحب الْإِنْسَان امْرَأَته وجاريته حبا معتدلا أَو يحب مَا لَا فتْنَة فِيهِ كحبه للجميل من الدَّوَابّ وَالثيَاب وَيُحب وَلَده وأباه وَأمه وَنَحْو ذَلِك من محبَّة الرَّحِم كنوع من الْجمال الْحبّ المعتدل فَهَذَا حسن

1 / 447