4

Istiqamah

الاستقامة

Editor

د. محمد رشاد سالم

Penerbit

جامعة الإمام محمد بن سعود

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٣

Lokasi Penerbit

المدينة المنورة

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
وَقد تكلم النَّاس على أَصْنَاف ذَلِك كَمَا بَين طوائف اسْتغْنَاء الدّين عَن الْكَلَام الْمُحدث وَأَن الله قد بَين فِي كِتَابه بالأمثال المضروبة من الدَّلَائِل مَا هُوَ أعظم مَنْفَعَة مِمَّا يحدثه هَؤُلَاءِ وَأَن مَا يذكرُونَهُ من الْأَدِلَّة فَهِيَ مندرجة فِيمَا ذكره الله تَعَالَى
حَتَّى ان الأشعرى نَفسه وَأَمْثَاله قد بينوا طَريقَة السّلف فِي أصُول الدّين واستغنائها عَن الطَّرِيقَة الكلامية كطريقة الْأَعْرَاض وَنَحْوهَا وَأَن الْقُرْآن نبه على الْأَدِلَّة لَيْسَ دلَالَته كَمَا يَظُنّهُ بعض أهل الْكَلَام من جِهَة الْخَبَر فَقَط
وَأَيْنَ هَذَا من أهل الْكَلَام الَّذين يَقُولُونَ إِن الْكتاب وَالسّنة لَا يدلان على أصُول الدّين بِحَال وَأَن أصُول الدّين تستفاد بِقِيَاس الْعقل الْمَعْلُوم من غَيرهمَا وَكَذَلِكَ الْأُمُور العملية الَّتِي يتَكَلَّم فِيهَا الْفُقَهَاء فَإِن من النَّاس من يَقُول إِن الْقيَاس يحْتَاج إِلَيْهِ فِي مُعظم الشَّرِيعَة لقلَّة النُّصُوص الدَّالَّة على الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة كَمَا يَقُول ذَلِك أَبُو المعالى وَأَمْثَاله من الْفُقَهَاء مَعَ أنتسابهم إِلَى مَذْهَب الشَّافِعِي وَنَحْوه من فُقَهَاء الحَدِيث فَكيف بِمن كَانَ من أهل رأى الْكُوفَة وَنَحْوهم

1 / 6