517

Istilam

الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة

Editor

د. نايف بن نافع العمري

Penerbit

دار المنار للطبع والنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

ما بين

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Turkmenistan
Empayar & Era
Seljuk
ويدل عليه: أنه لو كان مستطيعًا للحج بنفسه فطرأ عليه العجز بقى الوجوب عليه، وكذلك إذا وجد المال وهو معضوب جاز أن يجب عليه أيضًا، لأن الباقي هو الواجب عليه ابتداء، والواجب عليه ابتداء هو الباقي فإذا جاز أن يبقى عليه وجوب الحج وهو عاجز ببدنه ليؤدي بماله، فكذلك في الابتداء جاز أن يجب عليه أيضًا.
وأما حجتهم:
قالوا: غير مستطيع للحج فلا يجب عليه الحج، كما إذا كان الباذل أجنبيًا، وإنما قلنا: «إنه غير مستطيع»، لأن الاستطاعة بملك الزاد والراحلة بالنص وهو الإجماع بيننا وبينكم ولم يوجد.
ثم قالوا: لو صار مستطيعًا لصار مستطيعًا ببذل الابن المال له وهذا لا يجوز شبهًا ولا معنى.
أما الشبه فالدليل عليه: أن العبد لو أذن له مولاه في الحج وبذل له المال فإنه لا يجب عليه الحج، ولو ثبتت الاستطاعة بالبذل والإباحة وجب أن يثبت ويجب الحج في هذه الصورة، لأن العبد من أهل الحج والإمكان قد وجد.
يبينه: أنه إنما لم يجب لعدم الإمكان مثل العسر لا يجب عليه لعدم الإمكان والسيد بذل له المال فقد تحقق الإمكان، وهذا شبه معتمد.
ويدل عليه: أن الابن إذا بذل المال في كفارة اليمين والظهار جميعًا فكذلك ههنا لا يحكم بالاستطاعة.

2 / 231