جعله دليلًا على نبوته، والدليل متى عورض بمثله بطل عمله فيسقط الاحتجاج به.
" فصلٌ " الحكم تارةً يعللُ بعلةٍ واحدةٍ منفردةٍ كقوله تعالى: (ولكُم في القصاص حياةٌ) . وتارةً بعلتين، كقوله تعالى: (وإنْ أردتُمُ استبدالَ زوجٍ مكانَ زوجٍ وآتيتُمْ إحداهُنَّ قنطارًا فلا تأخذوا منه شيئًا أتأخذونه بهتانًا وإثمًا مبينًا وكيف تأخذونَهُ وقد أفضَى بعضُكُم إلى بعضٍ وأخذنَ منكُم ميثاقًا غليظًا) فإن قيل: بل هي علةٌ واحدةٌ مركبةٌ من وصفين. فالجوابُ أن الإفضاءَ علة في استحقاق المهر في الصحيح من النكاح والفاسد لقول النبي: (" فَلَها المهرُ بما استحلَّ مِنْ فَرْجها " والميثاق الغليظ هو عقدةُ النكاح وهي كلمة الله ﷿: " وهوَ قولُه بما اسْتَحْلَلْتُمْ مِنْ كلمةِ اللهِ " فهو قد يثبت بمجرده دون الإفضاء جميع المهر بالموت ونصفه بالطلاق.
"
1 / 117
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الجدل والحجة
الباب الثاني في أول من سن الجدال
الباب الثالث في جدال الأنبياء ﵈ للأمم
الباب الرابع في ذكر الأدلة على وجود الصانع سبحانه
الباب الخامس في ذكر الأدلة على أنه واحد سبحانه
الباب السادس في ذكر أدلة البعث في الكتاب العزيز
الباب السابع في ذكر أدلة نبوة محمد ﷺ من الكتاب العزيز
الباب الثامن في ذكر الأسئلة والأجوبة الجدلية من الكتاب العزيز