416

Kitab al-Istighatat

كتاب الاستغاثة

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk

ومن لم يشهد هاتين الشهادتين لم يكن مسلما وأما مجرد رؤية الله خالق كل شيء فهذا ما كان يقر به المشركون عباد الأصنام فمن وقف في الجمع لا يفرق بين مأمور ومحظور لم يكن مسلما فضلا عن أن يكون وليا لله تبارك وتعالى لكن هؤلاء يقولون نحن نثبت الفرق العائد إلى حظ الإنسان بأن فعل المأمور سبب للثواب وفعل المحذور سبب للعقاب والثواب والعقاب حظ للعبد والكامل الخالي عن حظوظه الذي لا يريد إلا ما يريد ربه هو صاحب الفناء وهو الذي لا يستحسن حسنته ولا يستقبح سيئته فالفرق لا يعود إلى الله تعالى ولا إلى صاحب الفناء

وأصل غلط هؤلاء أنهم لم يثبتوا لله تعالى إلا الإرادة العامة المتناولة لكل مقدور

ومعلوم أنه لو كان الأمر كذلك لكان الفرق سببا بالنسبة إلى الله تعالى لكن هذا غلط من المثبت لملة إبراهيم ودين الرسل كما بسط في غير هذا الموضع

Halaman 750