الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد:
فإن إسبال الثياب وجعلها أسفل من الكعبين قد صار شائعًا في الأزمان المتأخرة، ولا تجد من ينكر عليهم صنيعهم هذا إلا ما شاء الله. وهذه المسألة -أعني إسبال الإزار والقميص وما أشبه ذلك- تعد من الكبائر.
ومن المؤسف جدًا أن تجد بعضًا ممن ينتسب إلى العلم يسبل إزاره ويجره في الأرض، وخاصة من الأزهريين، ثم اقتدى بهم عامة المسلمين. وتجدهم يتعللون بعلل واهية هي أوهى من خيوط العنكبوت، تارة يستدلون بما ورد في بعض طرق الحديث «من جر ثوبه خيلاء» وتارة يستدلون بأن النبي ﷺ قد جر ثوبه ... وهكذا. وهذا يدل على جهل منهم بالأصول التي وضعها العلماء للجمع بين الروايات.
وهذه الرسالة التي بين يديك للإمام الصنعاني ﵀ وهي «استيفاء الأقوال في تحريم الإسبال على الرجال» جمع فيها جملة طيبة من الأحاديث الدالة على تحريم إنزال الثياب تحت الكعبين، ورد قيها على الذين يجيزون ذلك لغير الخيلاء، وجمع بين الأدلة جمعًا طيبًا، وأيد كلامه بكلام من سبقه من العلماء على أن الإسبال محرم سواء قصد الخيلاء أم لم يقصد.
هذا وقد قمت بتحقيقها وتخريج أحاديثها رجاء أن ينفع بها كل
1 / 5
مقدمة المحقق
وصف المخطوطة
مقدمة وسبب التأليف
حديث عبد الله بن عمر
حديث أبي سعيد الخدري ﵁
حديث أبى هريرة رضى الله عنه
حديث أبى هريرة المسبل في الصلاة
حديث أبى جحيفة
حديث ابن عمر رضى الله عنه
تفسير الإسبال والسدل
حديث أبى بكر رضى الله عنه
القول بمفهوم الصفة
الرد على ابن حجر الهيتمي في إدعائه إباحة الإسبال لأنه صار شعار العلماء