Al-Istidhkar
الاستذكار
Editor
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1421 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ مَنْ طُرُقٍ فِي التَّمْهِيدِ
فَسَقَطَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْ تَقْطَعَ الْمَرْأَةُ بِمُرُورِهَا صَلَاةَ مَنْ تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ
وَمَعْلُومٌ أَنَّ اعتراضها بين يديى الْمُصَلِّي أَشَدُّ مِنْ مُرُورِهَا
وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي مُرُورِ الْحِمَارِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي فِي بَابِ الرُّخْصَةِ فِي الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَهُنَاكَ يَقَعُ الِاسْتِيعَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي السُّتْرَةِ وَالْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ وَهُوَ حَدِيثُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ غَمَزَ رِجْلَيَّ فَقَبَضْتُهُمَا أَوْ فَضَمَمْتُهُمَا إِلَيَّ فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُلَامَسَةَ بِالْيَدِ لَا تَنْقُضُ الطَّهَارَةَ (مَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا اللَّذَّةُ) لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي (لَمْسِ) الرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ بِلَا حَائِلٍ وَكَذَلِكَ الْيَدُ حَتَّى يَثْبُتَ الْحَائِلُ وَهُنَا اعْتِرَاضٌ طَوِيلٌ قَدْ ذَكَرْتُهُ فِي التَّمْهِيدِ
وَقَدْ مَضَى فِي بَابِ الْوُضُوءِ مِنَ الْقُبْلَةِ مَعْنَى الْمُلَامَسَةِ وَمُرَاعَاةِ اللَّذَّةِ فِيهَا مَنْ جَعَلَهَا مِنْ شَرَائِطِهَا وَمَنْ أَبَى مِنْ ذَلِكَ وَمَنْ لَمْ يَرَ الْمُلَامَسَةَ إِلَّا الْجِمَاعَ وَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذَلِكَ هُنَا
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ ضِيقِ الْعَيْشِ وَالْإِقْلَالِ أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ كَانَتْ بُيُوتُهُمْ يَوْمَئِذٍ دُونَ مَصَابِيحَ
وَفِي قَوْلِ عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا إِذْ حَدَّثَتْ بِهَذَا الْحَدِيثِ كَانَتْ بُيُوتُهُمْ فِيهَا الْمَصَابِيحُ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ فَتَحَ عَلَيْهِمْ مِنَ الدُّنْيَا بعد النبي ﷺ فَوَسَّعُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ إِذْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
وَقَوْلُهَا يَوْمَئِذٍ تُرِيدُ حِينَئِذٍ لِأَنَّا لَوْ جَعَلْنَا الْيَوْمَ هُنَا النَّهَارَ عَلَى الْمَعْهُودِ
وَمَعْلُومٌ أَنَّ النَّهَارَ لَيْسَ بِوَقْتٍ لِلْمَصَابِيحِ اسْتَحَالَ ذَلِكَ فَعَلِمْنَا أنها أرادت بقولها يؤمئذ أَيْ حِينَئِذٍ
وَهَذَا مَشْهُورٌ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ كَانَتْ تُعَبِّرُ بِالْيَوْمِ عَنِ الْحِينِ وَالْوَقْتِ وَهَذَا أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يُحْتَاجَ فِيهِ إِلَى الِاسْتِشْهَادِ
٢٢٧ - وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
2 / 85