Al-Istidhkar
الاستذكار
Editor
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1421 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِمَّا لَا يُبَايِنُهَا وَاللَّهُ لَا يُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا
وَفِيهِ أَنَّ التَّرَبُّعَ لَا يَجُوزُ لِلْجَالِسِ فِي صَلَاتِهِ مِنَ الرِّجَالِ إِذَا كَانُوا أَصِحَّاءَ
وَاخْتُلِفَ فِيهِ لِلنِّسَاءِ وَدَلِيلُ ذلك أن بن عُمَرَ نَهَى عَنْ ذَلِكَ ابْنَهُ عَبْدَ اللَّهِ وَقَالَ لَهُ
١٧٢ - سُنَّةُ الصَّلَاةِ أَنْ تَنْصِبَ رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَتُثْنِيَ رِجْلَكَ الْيُسْرَى فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ - وَكَانَ يَتَرَبَّعُ فِي الصَّلَاةِ إِذَا جلس - فقال بن عُمَرَ إِنَّ رِجْلَيَّ لَا تَحْمِلَانِي
١٧٣ - وَذَكَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَرَاهُمُ الْجُلُوسَ فِي التَّشَهُّدِ فَنَصَبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَجَلَسَ عَلَى وِرْكِهِ الْأَيْسَرِ وَلَمْ يَجْلِسْ عَلَى قَدَمِهِ ثُمَّ قَالَ أَرَانِي هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَحَدَّثَنِي أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ
فَهَذَا كُلُّهُ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي الْجُلُوسِ لِلتَّشَهُّدَيْنِ جَمِيعًا فِي الصَّلَاةِ
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ فَجُمْلَةُ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ الْمُصَلِّيَ يُفْضِي بِأَلْيَتِهِ إِلَى الْأَرْضِ وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَيُثْنِي رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَجُلُوسُ الْمَرْأَةِ عِنْدَهُ كَجُلُوسِ الرَّجُلِ سَوَاءٌ
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ يَنْصِبُ الْيُمْنَى وَيَقْعُدُ عَلَى الْيُسْرَى
وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَلْسَةِ الْوُسْطَى
وَقَالَ فِي الْجَلْسَةِ الْآخِرَةِ مِنَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ أَوِ الْمَغْرِبِ أَوِ الْعِشَاءِ إِذَا قَعَدَ فِي الرَّابِعَةِ أَمَاطَ رِجْلَيْهِ جَمِيعًا فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ وِرْكِهِ الْأَيْمَنِ وَأَفْضَى بِمَقْعَدَتِهِ إِلَى الْأَرْضِ وَأَضْجَعَ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى
وَكَذَلِكَ الْقَعْدَةُ عِنْدَهُ فِي الثَّالِثَةِ مِنَ الْمَغْرِبِ وَفِي صَلَاةِ الصُّبْحِ
وَقَالَ بن حَنْبَلٍ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ سَوَاءٌ إِلَّا فِي الْجَلْسَةِ فِي الصُّبْحِ
1 / 479