463

Al-Istidhkar

الاستذكار

Editor

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1421 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Abbasiyah
وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي رِوَايَةِ الْمَدَنِيِّينَ عَنْهُ منهم بن الماجشون ومطرف وأبو مصعب وبن نَافِعٍ وَهُوَ قَوْلُهُمْ
وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ والشافعي والثوري والأوزاعي وبن الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ وَالطَّبَرِيُّ
وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ ذَلِكَ ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَحَدِيثِ بِلَالٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَسْبِقْنِي بِآمِينَ
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ بِذَلِكَ كُلِّهِ عَنْهُمْ فِي «التَّمْهِيدِ»
وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ وَبَعْضُ الْمَدَنِيِّينَ لَا يَجْهَرُ بِهَا وَهُوَ قَوْلُ الطَّبَرِيِّ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَحْمَدُ وَأَهْلُ الْحَدِيثِ يَجْهَرُ بِهَا
وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُغْلِظُ عَلَى مَنْ كَرِهَ الْجَهْرَ بها
وذكر قول بن جُرَيْجٍ قَالَ قَالَ لِي عَطَاءٌ كُنْتُ أَسْمَعُ الْأَئِمَّةَ يَقُولُونَ عَلَى أَثَرِ أُمِّ الْقُرْآنِ آمِينَ هُمْ أَنْفُسُهُمْ وَمَنْ وَرَاءَهُمْ حَتَّى إِنَّ لِلْمَسْجِدِ ضَجَّةً
وَأَمَّا قَوْلُهُ «فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» فَفِيهِ أَقْوَالٌ مِنْهَا
إِنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ فَمَنْ أَخْلَصَ فِي قَوْلِهِ آمِينَ بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ وَقَلْبٍ خَاشِعٍ لَيْسَ بِسَاهٍ وَلَا لَاهٍ فَوَافَقَ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هَكَذَا دُعَاؤُهُمْ فِي السَّمَاءِ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ وَيَدْعُونَ لَهُمْ بِنِيَّاتٍ صَادِقَةٍ لَيْسَ عَنْ قُلُوبٍ غَافِلَةٍ لَاهِيَةٍ - غُفِرَ لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ - مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ
وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ «فَمَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ وَتَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ» - الْحَثُّ عَلَى الدُّعَاءِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فِي الصَّلَاةِ فَمَنْ دَعَا لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فِي الصَّلَاةِ فَقَدْ وَافَقَ قَوْلُهُ وَفِعْلُهُ فِعْلَ الْمَلَائِكَةِ وَقَوْلَهُمْ فِي ذَلِكَ وَقَوْلُهُ تَعَالَى (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) دُعَاءٌ لِلدَّاعِي وَأَهْلِ دِينِهِ وَيَقَعُ التَّأْمِينُ عَلَى ذَلِكَ فَلِذَلِكَ نَدَبُوا إِلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَقَالَ آخَرُونَ الْمَلَائِكَةُ مِنَ الْحَفَظَةِ الْكَاتِبِينَ وَالْمَلَائِكَةُ الْمُتَعَاقِبُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ فَيُؤَمِّنُونَ عِنْدَ قَوْلِ الْقَارِئِ (وَلَا الضَّالِّينَ) فَمَنْ فَعَلَ مَثْلَ فِعْلِهِمْ غُفِرَ لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

1 / 475