214

Al-Istidhkar

الاستذكار

Editor

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1421 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar
Abbasiyah
الْخُفَّيْنِ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ سَلْ أَبَاكَ إِذَا قَدِمْتَ عَلَيْهِ فَقَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ فَنَسِيَ أَنْ يَسْأَلَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ سَعْدٌ فَقَالَ أَسَأَلْتَ أَبَاكَ فَقَالَ لَا فَسَأَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ عُمَرُ إِذَا أَدْخَلْتَ رِجْلَيْكَ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ فَامْسَحْ عَلَيْهِمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَإِنْ جَاءَ أَحَدُنَا مِنَ الْغَائِطِ فَقَالَ عُمَرُ نَعَمْ وَإِنْ جَاءَ أَحَدُكُمْ مِنَ الْغَائِطِ
وَذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كُلُّهُمْ عن بن عمر بهذا المعنى
وإنكار بن عُمَرَ عَلَى سَعْدٍ إِنَّمَا كَانَ الْمَسْحَ فِي الْحَضَرِ لِأَنَّهُ جَهِلَ مَسْحَ الْخُفَّيْنِ فِي الْحَضَرِ وَهُوَ بَيِّنٌ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ
وَفِي رِوَايَةِ بن جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ «وَهُوَ مُقِيمٌ بِالْكُوفَةِ» وَهُوَ ظَاهِرُ حَدِيثِ مَالِكٍ وَهَذَا يَقْتَضِي الْمَسْحَ لِلْمُقِيمِ فَمَنْ أَرَادَ رِوَايَةَ هَذَا الْخَبَرِ بِاخْتِلَافِ أَلْفَاظِهِ وَاتِّفَاقِ مَعَانِيهِ نَظَرَهُ فِي التَّمْهِيدِ
وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ وَشَرْطُهُ فِيهِ «إِذَا أَدْخَلْتَ رِجْلَيْكَ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ» فَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ مِنْ حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ رَوَاهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وذكره بن أَبِي زَائِدَةَ وَمُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَغَيْرُهُمْ
قَالَ الشَّعْبِيُّ شَهِدَ لِي عُرْوَةُ عَلَى أَبِيهِ كَذَلِكَ وَشَهِدَ أَبُوهُ عَنِ النَّبِيِّ ﵇
وَقَدْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي «التَّمْهِيدِ» بِالطُّرُقِ وَالْأَسَانِيدِ
وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِلَّا مَنْ لَبِسَهُمَا عَلَى طَهَارَةٍ إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي هَذَا الْمَعْنَى فِيمَنْ قَدَّمَ فِي وُضُوئِهِ غَسْلَ رِجْلَيْهِ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ ثُمَّ أَتَمَّ وُضُوءَهُ هَلْ يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا أَمْ لَا)
وَهَذَا إِنَّمَا يَصِحُّ عَلَى قَوْلِ مَنْ أَجَازَ تَقْدِيمَ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ وَلَمْ يُوجِبِ النَّسَقَ وَلَا التَّرْتِيبَ فِيهَا
وَهِيَ مَسْأَلَةٌ قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا
وَأَمَّا هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ مَنْ غَسَلَ رِجْلَيْهِ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ ثُمَّ أَكْمَلَ وُضُوءَهُ أَجْزَأَهُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا
وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ لَا يُجْزِئُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَبِسَ خُفَّيْهِ بَعْدَ أَنْ أَكْمَلَ الْوُضُوءَ
وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ مُحْتَجًّا لِلْكُوفِيِّينَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ رِجْلَيْهِ طَاهِرَتَانِ إِذَا غَسَلَهُمَا

1 / 224