21

Al-Istidhkar

الاستذكار

Editor

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1421 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Abbasiyah
وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مَا قَدَّمْنَاهُ أَنَّ أَوَائِلَ الْأَوْقَاتِ أَحَبُّ إِلَيْهِ فِي كُلِّ صَلَاةٍ إِلَّا فِي الظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ فَإِنَّهَا يُبْرَدُ بها
وأما رواية بن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ وَقْتُهَا مِنْ حِينِ يَغِيبُ الشَّفَقُ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ - فَإِنَّمَا ذَلِكَ لِمَنْ لَهُ الِاشْتِرَاكُ مِنْ أَهْلِ الضَّرُورَاتِ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ الْمُسْتَحَبُّ فِي وَقْتِهَا إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُهَا إِلَى بَعْدِ نِصْفِ اللَّيْلِ وَلَا تَفُوتُ إِلَّا بِطُلُوعِ الْفَجْرِ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ آخِرُ وَقْتِهَا أَنْ يَمْضِيَ ثُلُثُ اللَّيْلِ فَإِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ فَلَا أَرَاهَا إِلَّا فَائِتَةً يَعْنِي وَقْتَهَا الْمُخْتَارَ لِأَنَّهُ مِمَّنْ يَقُولُ بِالِاشْتِرَاكِ لِأَهْلِ الضَّرُورَاتِ
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَقْتُهَا مِنْ مَغِيبِ الشَّفَقِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ
وَقَالَ دَاوُدُ وَقْتُهَا مِنْ مَغِيبِ الشَّفَقِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي أَحَادِيثِ إمامة جبريل من رواية بن عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ - ثُلُثُ اللَّيْلِ
وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى بِالْمَدِينَةِ لِلسَّائِلِ
وَفِي حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ونصف الليل
وحديث علي مثله
وحديث بن عُمَرَ مِثْلُهُ
وَكُلُّهَا مُسْنَدَةٌ وَقَدْ ذَكَرَتُهَا فِي كِتَابِ «التَّمْهِيدِ» بِأَسَانِيدِهَا
وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ قَالَ «لَوْلَا أَنَّ أَشَقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ»
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ
وَهَذَا يَحْتَمِلُ الْوَجْهَيْنِ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاخْتِيَارَ التَّعْجِيلُ خَوْفَ الْمَشَقَّةِ

1 / 31