مدينة قديمة أزلية لها حصن، وعين سرة فى وسطها «ا» ، وهى كثيرة البساتين والأشجار، غزيرة الفواكه والثمار والأزهار، والرياحين بها كثيرة جدا وأكثر رياحينها الياسمين؛ وبطيب عسلها يضرب المثل لكثرة ياسمينها وحرش «ب» نحلها له، وأكثر فواكه القيروان تجلب إليها من جلولا.
مدينة سوسة «2» :
مدينة أزلية قديمة فيها آثار للأول، وهى على ساحل البحر، وفيها بنيان عظيم يسمى الملعب، وهو من أغرب البنيان فيه أقباء معقودة بحجر النشف الذي يطفو فوق الماء، المجلوب من بركان صقلية. وداخل سور المدينة هيكل عظيم يسميه البحريون الفنطاس، وهو أول ما يرون من البحر إذا قصدوا من صقلية وغيرها؛ وسوسة فى سند عال ترى دورها من بحر صقلية. وهى مخصوصة بكثير الأمتعة وجودة الثياب الرقاق، وقصارتها.
وجميع أشغال الثياب الرفيعة من طرزها «ج» ، وكمدها لا يصنع ببلد مثل صنعته بهذه المدينة. والثياب السوسية معلومة لا يوجد لها نظير، لها بياض رائق «د» وبصيص «ر»
لا يوجد فى غيرها. ومنها تجلب الثياب الرفيعة مثل عمائم المعمور «س» وغيرها، تساوى منها العمامة 100 دينار وأزيد «ص» ؛ يحمله التجار إلى جميع البلاد شرقا وغربا؛ ويباع الغزل بها زنة «ط» المثقال بمثقالين.
Halaman 119
[خطبة الكتاب]
ذكر المشهور من المدن والعمائر من بلاد مصر إلى آخر بلاد المغرب حسب المعرفة إن شاء الله تعالى
ذكر البلاد الصحراوية والتى تقرب من الصحراء بمرحلة أو أكثر من الإسكندرية إلى آخر بلاد المغرب
ذكر بلاد الجريد من إفريقية
ذكر كورة قسطيلية من بلاد الجريد
ذكر المغرب الأوسط «1»
ذكر بلاد المغرب
دخول العلويين بلاد الغرب
ذكر ارتداد برغواطة «1» ومن دخل معهم من قبائل البربر فى «ب» الإسلام، والسبب «ج» فى ذلك