Ismail Asim dalam Perarakan Kehidupan dan Kesusasteraan
إسماعيل عاصم في موكب الحياة والأدب
Genre-genre
ثالثا:
قلتم إننا خلطنا وشططنا كثيرا، ونسبنا لكم القول بوجود نهضة وطنية قبل الاحتلال (راجع ع4 س22)، والجواب عليه أولا بأن ألفاظ خلط وشطط لا تليق بآداب المناظرة والمحاماة، وثانيا أننا لم ننسب لكم القول بوجود نهضة وطنية قبل الاحتلال، بل أنكرنا عليكم قولكم بوجود نهضة وطنية عقب الاحتلال منذ عشرين سنة، وحينئذ يكون ما نسبتموه إلينا في تعقيبكم في غير محله.
رابعا:
قلتم إن مصر قبل الاحتلال وفي عهد الخديوي السابق كانت في نهوض وارتقاء، وكان الخطباء والعلماء يجتمعون في جمعية المقاصد الخيرية بمصر (راجع ع4 س35)، والجواب على ذلك أن قولكم هذا يناقض ما قبله، وأن الجمعية المذكورة كانت أساس الثورة والمفاسد التي حصلت، وكان خطيبها عبد الله النديم الوطني ولم تستفد منها مصر غير الخسران، ومع ذلك فإن هذا خارج عن موضوع مناظرتنا بالمرة.
خامسا:
قلتم إن جمعية مصر الفتاة وضعت لائحة بحثت فيها عن ترقية شئون مصر، وقدمتها للخديوي الأسبق، فقبلها وقرر العمل بها (راجع ع4 س42)، والجواب على ذلك أن الخديوي الأسبق لو علم بوجود جمعية من هذا القبيل لخسف بها الأرض، وبكل كاتب أو خطيب يفوه بكلمة مما تكتبونه اليوم.
سادسا:
قلتم إننا سخرنا من سعادة الخطيب ونددنا به، على حين أنه ذهب إلى أوروبا وأبان لأهلها أن في مصر رجالا يتألمون ويتظلمون، وأنه أحرز هناك ما لم يدركه غيره (اقرأ من السطر9 عامود5)، والجواب عليه أننا لم نسخر بشخص الخطيب، بل نحترمه كولدنا - وها هي مقالتنا مندرجة عندكم فاقرءوها مرة ثانية - وإنما أوضحنا أن مصر لم تستفد من صياحه في أوروبا، ونقول الآن إن ما أحرزه فيها وغيرها عائد لشخصه المحبوب وليس للوطن، وأقول أيضا إن علماء أوروبا عالمون أكثر من علمنا بأحوالنا وأرضنا ومعادننا، وإنهم مستفيدون منها ونحن غافلون عنها، فهم حينئذ في غنى عن صياحنا ونواحنا في ديارهم، ولكنهم ليسوا في غنى عن ذهابنا إلى بلادهم وبذر أموالنا فيها كما هو الحاصل من الكبير للصغير، وكنت أود أن الظاهر يبحث في هذه الكبائر ولا يشتغل بتلك الصغائر.
سابعا:
قلتم إن سعادة الخطيب جعل نفسه قدوة لغيره، فأنشأ مدرسة باسمه (اقرأ صدر العامود السادس)، ونحن لم نعب عليه هذا العمل المبرور، بل شكرنا سعادته عليه، كما شكرنا قبله سعادة محمد أمين بك منشئ مدرسة باب الخلق وحضرة الشيخ دسوقي بدر منشئ مدرسة سوق السلاح والست روجينا منشئة مدرسة حسن المسرات، وأمثالهم الكرماء الذين أفادوا مصر واستفادوا منها بمدارسهم، وحينئذ فما كان لكم من حاجة للتعريض به الآن وهو خارج عن موضوع المناظرة.
Halaman tidak diketahui