الإسلام ومواجهة المذاهب الهدامة

Sibt al-Maridini d. 907 AH
27

الإسلام ومواجهة المذاهب الهدامة

الإسلام ومواجهة المذاهب الهدامة

Penerbit

مكتبة وهبة

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Lokasi Penerbit

القاهرة

Genre-genre

وسط الأكثرية المسيحية في ألمانيا أو في إنجلترا لا يقل عن إحساس أي يهودي عادي. وكانت ضريبة الفكر اليهودي عليه: أن يضم معولًا جديدًا في هدم الحدود بين اليهود والمسحيين في الشعوب الأوروبية كي يعيشوا جميعًا بإحساس مشترك. وهو إحساس الإنسانية. وذلك للانتقال من دائرة الدين، والوطن، والعنصر .. إلى دائرة «العالمية» .. وقد سبق الماركسية في إضعاف الدين والعنصر: معول «العلمانية» .. ومعول «الماسونية» .. وسلطت الماسونية على أصحاب القيادات والرياسات العليا وبالأخص في دائرة الاقتصاد، بينما سلطات العلمانية على التربية والتعليم، والتشريع، حتى يمكن أن تتخرج أجيال بعد ذلك تتنفس في جو «العلمانية» وحدها. والآن «بالماركسية» يدخل التفكير اليهودي مجال «العامة» و«الجماهير» في الشعوب، بعد أن دخل من قبل الماسونية مجال الرياسات والقيادات .. وبالعلمانية مجال الشباب والأجيال الصاعدة. والماركسية إن بدت أنها محاولة في مجال الاقتصاد بنقل ملكية المال إلى الدولة .. وأنها محاولة أخرى في مجال الاجتماع بادعاء تحقيق «العدل الاجتماعي» وإزالة الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين الطبقات: فإنها محاولة قاسية في مجال الدين بمطاردته وادعاء أنه مخدر الجماهير في صرفهم عن حقوقهم إزاء طبقة الملاك من الإقطاعيين وأصحاب رؤوس الأموال. والإلحاد العلمي هو ادعاء للماركسية في سلسلة ادعاءاتها ضد الدين - أي دين ومفهومه أن «العلم» يثبت عدم وجود الله، وبالتالي

1 / 27