858

Ishraf

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

Editor

الحبيب بن طاهر

Penerbit

دار ابن حزم

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

خلافًا لأبي حنيفة والشافعي؛ لقوله: «ولا ظنين» وهؤلاء متهمون أن يحبوا تنفيذ شهاداتهم التي ردت، ولأنه موصوف بنقص يؤثر في منع الشهادة كالفاسق إذا أعاد شهادته بعد التوبة.
[١٩٧١] مسألة: الشهادة على الشهادة تقبل في الجملة، خلافًا لداود؛ لقوله تعالى: "وأشهدوا ذوي عدل منكم"، وقوله: "فاستشهدوا شهيدين من رجالكم"، فعم كل أمر يصحّ الإشهاد عليه، وروي عن علي ﵇ أنه أجاز الشهادة على الشهادة (٤،) ولم يخالفه أحد، ولأنه نقلٌ طريقته الأمانة كالشهادة على الإقرار.
[١٩٧٢] مسألة: تجوز الشهادة على الشهادة في كل الأحكام من حقوق الله ﷿، وحقوق الآدميين، والقصاص، والحدود، خلافًا لأبي حنيفة ولأحد قولي الشافعي؛ لأن كل حكم جاز أن يثبت بالشهادة جاز أن يثبت بالشهادة على الشهادة، أصله الأموال كالنكاح والطلاق.
[١٩٧٣] مسألة: إذا زكى شهود الفرع شهود الأصل ولم يسمّوهم للقاضي فإنّه لا تقبل الشهادة على شهادتهم، خلافًا لمن قال: تقبل؛ لأنّهم إذا لم يسمّوهم أمكن أن يكونوا فسقة عند القاضي، أو ممن لا تجوز شهادتهم في ذلك الشيء كالعدو والصديق، ولأن القاضي لا يقبل إلا شهادة من يمكن الخصم من جرحهم، وذلك لا يمكن إلا مع التسمية، ولهذا ما وجب عندنا أن تسمّى الشهود في السجلات.
[١٩٧٤] مسألة: إذا شهد اثنان على كل واحد من شاهدي الأصل،

2 / 976