636

Ishraf

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

Editor

الحبيب بن طاهر

Penerbit

دار ابن حزم

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

معنى ذو عدد ثلاث ينقصه الرق إلى اثنين، فكان اعتبار كماله ونقصانه بمن يفعله من الزوجين كالعدة، ولأن الطلاق ملك للزوج وكمال الملك ونقصانه معتبر بالملك لا بغيره، ولأنه ذو عدد يختلف بالرق والحرية في الكمال والنقصان فوجب أن يكون الاعتبار في كماله ونقصانه بحال من يؤخذ به كالحدود.
[١٣٧٢] مسألة: إذا قال لها اختاريني أو اختاري نفسك، فقالت اخترتك لم تطلق، وهي زوجته كما كانت، وروي عن بعض الصحابة أنه قال: إذا اختارت زوجها تكون واحدة رجعية، فدليلنا ما روي عن عائشة قالت: خيرنا رسول الله ﷺ فاخترناه ولم نعده طلاقًا، ولأن فائدة هذا القول أن اختيارها لنفسها ضد اختيارها له، فإذا كان اختيارها لنفسها يكون فراقًا كان اختيارها له اختيار الإقامة معه.
[١٣٧٣] مسألة: إذا قالت اخترت نفسي وقالت: أردت واحدة أو اثنتين، فإن كانت مدخولًا بها لم يقبل قولها، وكانت ثلاثًا، وإن كانت غير مدخول بها قبل منها إن ادعته، وقال أبو حنيفة اختيارها نفسها واحدة بائنة، وقال الشافعي إن قالت اخترت نفسي إذا كان في مقابلة قوله: اختاري، كان موضوعًا للفراق فلا معتبر بإرادتها؛ لأن هذا القول لما فهم منه الفرقة وجب أن يكون في إحدى الجهتين فرقة، ولا تقف على أن تكون تنوي هي الفرقة كخيار المعتقة؛ ودليلنا على أبي حنيفة أن اختيار النفس إذا أطلق اقتضى ظاهره أن لا يكون له عليها سبيل ولا يملك منها شيئًا بوجه، وأنه قد جعل لها أن تخرج عنه ما يملكه منها أو يقيم معها فإذا أخرجت البعض لم يكن هو الذي أراده، وكانت كمن جعل له أن يختار شيئًا فاختار غيره، ولأن من أصلنا أن البينونة لا تقع إلا بالواحدة في المدخول بها إلا بالخلع.

2 / 754