495

Ishraf

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

Editor

الحبيب بن طاهر

Penerbit

دار ابن حزم

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

ووجه الثالث أنه إذا ثبت التقدير بما ذكرناه وكان المال اسما لمقدار من الكثرة يزيد على القليل النزر كان أقل تقدين يمكن حمله على ما ذكرناه لقوله تعالى: ﴿أن تبتغوا بأموالكم﴾، وقد ثبت أن أول المهور ربع دينار، وقول عائشة ﵂ كان رسول الله ﷺ لا يقطع في التافه وكان يقطع في ربع دينار.
[١٠٤٤] مسألة: إذا قال له علي مال عظيم أو كثير، اختلف أصحابنا فيه، فمنهم من يقول هو كإقراره بمال فقط يرجع في تفسيره إليه، وهو قول الشيخ أبي بكر، ومنهم من يقول لا بد من صفة زائدة، فاختلفوا، فمنهم من يقول أول نصاب من نصب الزكاة، وهو قول أبي حنيفة، وهو الذي اختاره شيخنا رحمة الله عليه، ومنهم من يقول زيادة على أقل مال ويرجع في تفسيره إليه، ويحتمل عندي أن يلزمه بقدر الدية.
وجه القول أنه لا حد في ذلك، أنه لفظ مجمل فوجب أن يرجع في بيانه إليه، أصله قوله علي شيء أو حق، ولأن ألفاظ صاحب الشرع المجملة لما وجب في الرجوع في تفسيرها إليه، كذلك الإقرار وكل مجمل تعلق به حكم، ولأن العظيم لا حد له في اللغة، ولا في الشريعة، ولا في العادة، فإذا لم يثبت تقدير من أحد هذه الجهات وجب الرجوع فيه إلى المقر، كما لو قال له علي مال معلوم أو موصوف.

2 / 613