394

Ishraf

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

Editor

الحبيب بن طاهر

Penerbit

دار ابن حزم

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

Wilayah-wilayah
Iraq
[٨٢٠] مسألة: إذا قطع من شجر الحرم شيئًا أساء ولا جزاء عليه. وقال أبو حنيفة ما ينبته الآدميون لا يضمن، سواء كان بإنبات الله تعالى أو بإنبات الآدمي، وما أنبته الله ﷿ في العادة فإنه يضمن. ودليلنا أنه أتلف شيئًا من الجمادات دون الحيوان. فلم يجب الجزاء فيه بإتلافه، أصله غير الشجر، واعتبارًا بالاذخر وما يقطع في المنفعة. ولأن ما لزم الحلال جزاؤه في الحرم لزم المحرم مثله في الحل كالصيد. فلو كان الشجر مضمونًا بالجزاء للزم ذلك المحرم في كل الحل.
[٨٢١] مسألة: إذا اشترك جماعة محرمون في قتل صيد فعلى كل واحد جزاء كامل. خلافًا للشافعي في قوله: إن عليهم جزاءً واحدًا. لقوله ﷿: ﴿ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾، فأوجب على من حصل قاتلًا الصيد جزاءً مثله ولم يفرق بين أن ينفرد بقتله أو يشارك مثله. وقوله ﷺ: (الضبع صيد وفيها كبش إذا أصابها المحرم). ولأنه محرم أتلف صيدًا مضمونًا بالجزاء فلزمه جزاء كامل، أصله إذا انفرد به. ولأنه اشتراك في قتل نفس تجب الكفارة بقتلهما، فوجب أن يلزم كل واحد كفارة كاملة. ولأنها نفس مقتولة تجب فيها الكفارة، فوجب أن تكون الكفارة بعدد القاتلين، أصله نفس الآدمي. ولأنه معنى تتصف به الجماعة والآحاد لو انفرد كل واحد به لزمته كفارة كاملة، فكذلك إذا شارك فيها غيره، أصله الجماعة إذا اشتركت في الحلف على شيء واحد. ولأن الجزاء عندنا كفارة وليس بدية. يدل عليه قوله ﷿: ﴿أو كفارة طعام مساكين﴾ فسماه كفارة، ولأنه حق لله ﷿ بإتلاف نفس للصيام فيه مدخل فوجب أن تكون كفارة، أصله حلق الرأس والتطيب.
[٨٢٢] مسألة: لا يجوز للمحرم أن يأكل صيدًا صِيدَ لمحرمين، ولا

1 / 499