Isyarat Ijaz
إشارات الإعجاز
Editor
إحسان قاسم الصالحي
Penerbit
شركة سوزلر للنشر
Edisi
الثالثة
Tahun Penerbitan
٢٠٠٢
Lokasi Penerbit
القاهرة
إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز
تأليف / بديع الزمان سعيد النّورسي
الكتاب عبارة عن نظرات للأستاذ سعيد النورسي في كتاب الله تعالى
تنم عن بصيرة نافذة، ومعرفة كلامية وبلاغية عميقة، وذوق ذاتي رفيع، ومنهج عقلي سديد
تحقيق / إحسان قاسم الصالحي
Halaman tidak diketahui
بِسْم الله الرّحمن الرّحيم
المقدمة١
الدكتور محسن عبد الحميد
استاذ التفسير والفكر الاسلامي
جامعة بغداد
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من اُنزل عليه القرآن الحكيم محمد بن عبد الله خاتم الانبياء والرسل، وعلى آله واصحابه والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين.
اما بعد:
فيكاد يجمع المنصفون من العلماء والدارسين المطلعين على تطور اوضاع المسلمين في العصور الاخيرة، ان الاستاذ الجليل بديع الزمان سعيد النورسى، كان شخصية اسلامية كبيرة، صادق الايمان، عظيم الاخلاص، عزيز النفس، عارفًا بحقائق التوحيد، نابغة من نوابغ الزمان، غزير العلم، نافذ الفكر، داعية ثبتًا الى الله تعالى على بصيرة، حمل هموم المسلمين منذ شبابه، وقضى حياته في الجهاد الدائب في سبيل توضيح عقيدة الاسلام وبيان علل احكامه، ودحض الافكار المنحرفة والفلسفات الجاحدة المناقضة له والتخطيط العملي لاجل انقاذ المسلمين من الغزو الفكري الجارف الذي تعرضوا له منذ اوائل القرن الرابع عشر الهجري، بل قبله.
١ ثبتنا مقدمة الدكتور محسن عبد الحميد التى قدّمها مشكورًا للطبعة الاولى المطبوعة في العراق سنة ١٤٠٩هـ - ١٩٨٩م - المحقق.
1 / 4
ولقد لقى، رحمه الله تعالى في سبيل ذلك مالقى، مما ليس جزاؤه الا عند الله تعالى البصير بعباده الصالحين واوليائه الصادقين وعلمائه المجاهدين، الذين صدقوا العهد مع الله تعالى، ولم يخشوا فيه سبحانه لومة لائم.
وهذا الكتاب الذي بين يديك - قارئي العزيز - جليل القدر، رصين السبك، قوي الحجة، يمثل اجلى تمثيل القدرة السَرَيانية الفائقة للاستاذ النورسى، وراء المعاني الدقيقة في كتاباته كلها، لاسيما العلمية المختصة منها. ولقد كانت تلك موهبة عبقرية، وهبه الله تعالى اياه، لينظر في كتاب الله تعالى من خلالها ببصيرة نافذة، ومعرفة كلامية وبلاغية عميقة، وذوق ذاتي رفيع، ومنهج عقلي سديد، يلتمس الكشف عن الحقيقة، ويبغي ايصال الانسان الى اقتناع كامل بكون هذا القرآن معجزًا، بحيث يجد العقلاء والفصحاء في انفسهم ضرورة الايمان والاعتراف بانه الكتاب الحق الذي نزل من عند علام الغيوب على رسوله الاكرم محمد بن عبد الله عليه افضل الصلاة وازكى التسليم، كي يضع الانسانية على طريق دعوة الحق، وينور بصيرتها بنور الايمان، وادراك اليقين للوصول الى العبودية الخالصة لرب العالمين.
لقد استطاع الاستاذ النورسى ان يصقل موهبته الفذة بدراسة العلوم الاسلامية والفلسفات القديمة والعلوم الانسانية والصرفة المعاصرة، زيادة على اطلاعه الواسع على الادب والبلاغة العربية في كتب امثال الجاحظ والزمخشري والسكاكي لاسيما كتب النحوي البلاغي الكبير الامام عبد القاهر الجرجاني حيث آمن بنظريته المشهورة في النظم واعجب بها ايما اعجاب في هذا الكتاب.
ولم تكن نظرية النظم جديدة اخترعها الجرجاني من غير مقدمات، وانما لفت النظر اليها الجاحظ في كتابه نظم القرآن والواسطي في كتابه اعجاز القرآن في نظمه والباقلاني في كتابه اعجاز القرآن غير ان الجرجاني شرحها شرحا نحويا بيانيا وافيا مترابطا وصاغ منها نظرية متكاملة تقوم على اساس عدم الفصل بين اللفظ ومعناه وبين الشكل والمضمون وقرر ان البلاغة في النظم لافي الكلمة المفردة ولا في مجرد المعاني، دون تصوير الالفاظ لها. وبناء على ذلك فانه يعرّف النظم بانه: تعليق
1 / 5
الكلمة بعضها على بعض، وجعل بعضها بسبب من بعض، اي تضع كلامك الوضع الذي يقتضيه علم النحو وتعمل على قوانينه واصوله وتعرف مناهجه فلا تزيغ عنها.
وكأني بالاستاذ النورسى درس نظرية النظم هذه دراسة متقنة ثم ظهر له ان المفسرين الذين سبقوه كالزمخشري والرازي وابي السعود لم يحاولوا تطبيقها من حيث هي منظومة متكاملة تشمل ترتيب السور والآيات والالفاظ سورة بعد سورة وآية بعد آية ولفظا بعد لفظ، بتفاصيلها الكاملة فاراد ان يقتدي بهؤلاء المفسرين العظام فيؤلف تفسيرًا يطبق فيه نظرية النظم تطبيقًا تفصيليًا شاملًا من حيث المباني والمعاني ومن حيث المعارف اللغوية والعقلية والذوقية، الكلية منها والجزئية، والتي اعتمد عليها في الكشف عن تفاصيل المنظومة القرآنية التي بها يظهر الاعجاز، وتتكشف دقائق خصائص الاسلوب القرآني التي خالفت خصائص التعبير العربي البليغ قبله، والتي حيرت البلغاء واخرست الفصحاء، ليحق عليهم التحدي المعجز الى يوم القيامة.
ولم تتوجه جهود النورسى الى بيان نظرية النظم، مقدمة لاثبات اعجاز القرآن البلاغي فحسب، بل اتجهت كذلك الى التغلغل في معاني الآيات، حيث اراد بناءها تفصيلًا على المرتكزات العقلية للوصول الى اظهار العقائد الاسلامية وارتباطها بحقائق الوجود.
ومن الواضح جدا لمن تأمل في الكتاب وترتيبه، انه كان يريد ان يؤلف تفسيرًا كاملًا في هذا الاتجاه. ولو قدر للاستاذ - رحمه الله تعالى - ان ينهي عمله العظيم هذا كاملًا، اذن لقدّم تفسيرًا بلاغيًا وعقليًا كاملًا شاملًا، كان جديرًا بان يأخذ منه عمره كله حيث كان من المحقق ان يحوي حينئذ عشرات المجلدات الضخام، لو انه مشى في ضوء منهجه هذا الذي نقرأه في هذا الكتاب.
ولكن الله ﷾ قدّر له الافضل من ذلك اذ وفقه لعمل اجلّ من ذلك واعظم. عمل استطاع فيه ان يضع مسلمي بلده في ظروف عصره في مواجهة القرآن الكريم، دون اشغالهم بقضايا بلاغته واعجازه اللغوي والتي لم تكن مشكلة عصره
1 / 6
من خلال التحقيق في جزئيات دقيقة لا يقوى على فهمها الا الخواص جدًا. وكان من المؤكد حينئذ ان يبقى الجمهور الاعظم من المسلمين في عصره بمعزل عن الاستفادة من مواهبه الفذة وحماسه الايماني المنقطع النظير، وكذلك بمعزل عن الصراع الفكري الحضاري الرهيب غير المتكافئ مع الغزو الفكري المادي الجاحد، الذي بدأ يتسلل رويدًا رويدًا الى الحياة الاسلامية حتى تصدر السياسة والاقتصاد والاجتماع والثقافة والفن والاعلام في كثير من بلاد الاسلام.
من اجل ذلك، وقف النورسى عند هذا المجلد من التفسير، ودفعته ظروف عصره وبلده الى اتون الصراع، ولكن في قالب جديد ممثلا بسعيد الجديد سمتُه الهدوء، والتدرج، والبناء، والنفوذ المحكم الى عقول المسلمين وقلوبهم دون صراخ عاطفي او تهريج مدمر، او صدامات فوقية، لم يكن الوضع الاسلامي يومئذ مهيئا لها ويقوى فيها على مجابهة الاعداء الاقوياء في الداخل والخارج.
لقد كان اسلوب رسائل النور في وضوحه الحاسم، وهدوئه العلمي الباهر، وبيانه الذوقي الرفيع، وحججه العقلية الدامغة هو البديل العصري الذكي لاسلوب اثبات اعجاز القرآن اللغوي والبياني والعقلي من خلال نظرية النظم، لان ما اثاره الاعداء لم يكن يتصل بالطعن في بلاغة القرآن او مناقشة ما يتعلق باعجازه او بتناسب سوره وآيه وكلماته. وانما كان يركز على شن هجوم عام شامل على اصول الايمان، وحكمة التشريعات، ومحاولة تفكيك النظام الاخلاقي الذي جاء به القرآن الكريم.
لقد وعى الاستاذ النورسى التغييرات الهائلة التي احدثها الصراع الجديد فتوجّه اليها بحقائق القرآن التي قدمها من خلال اصول المنطق العقلي الفطري وعلوم ومعارف عصره.
انه استطاع ان يثبت من خلال جزء كامل من هذا الكتاب اعجاز القرآن الكريم وبرهن للدارسين وطلاب الحقيقة، انه من السهل ان يستمر في ضوء منهجه العلمي والعقلي والذوقي الرفيع الى النهاية، اذن فليكن هذا كافيا، وليتوجه بكليته وبقية
1 / 7
حياته العامرة الى القضية الاساس، وهي انقاذ ايمان المسلمين في عصر الصراع الاعلامي الرهيب، فأنتج في هذا المجال ايما انتاج من خلال عشرات الكتب والرسائل التي وجهها الى النشئ الجديد، لإلحاق الهزيمة العقيدية والفكرية باعداء الاسلام من الملاحدة وارباب التغريب.
على انني اظلم هذا الكتاب اذا ادعيت انه خلا من منهج مواجهة الصراع الجديد، بل ازعم هنا - على قدر ما لي من علم بافكار النورسى من خلال قراءتى لبعض رسائله في عهده الجديد - انه مامن فكرة شرحها او بسطها او مثَّل عليها الا تجد لها بذورًا موجزة او مفصلة في هذا الكتاب العلمي الرصين الذي بين يديك، لاسيما في عرض اصول العقائد الاسلامية باسلوب عصري علمي. غير انه اتجه في كتابه هذا الى مخاطبة خاصة تلامذته من خلال دمج المصطلحات الكلامية القديمة ببدايات منهجه الجديد الذي استقر عليه فيما بعد في رسائل النور.
ولعل هذا هو سر تسمية رسائل النور بانها تفسير حقيقي للقرآن الكريم، والحق ان تفسير القرآن ومخاطبة المسلمين بآياته لم يبارح قط فكر النورسى الى آخر لحظة من لحظات حياته الحافلة بالمحن والاحزان، والعلم والدعوة الى التمسك بكتاب الله وسنة نبيه ﷺ.
ان نشر هذا الكتاب بثوبه الجديد هذا سيضع نموذجًا تحليليًا بلاغيًا رائعًا امام المهتمين بالدراسات الاعجازية والبلاغية والنقدية المعاصرة. لاسيما في الاوساط العلمية. وسيجد المهتمون بدراسات العقائد الاسلامية من وجهة المنطق العقلاني زادهم فيه من خلال المباحث العقلية والعلمية العميقة التي قدمها الاستاذ تعليقًا على الايات التي حللها من اوائل سورة البقرة.
لقد احسن الاستاذ الفاضل احسان قاسم الصالحي بتحقيقه هذا الكتاب من جديد، حيث اغناه بتدقيقاته المفيدة وشروحه القيمة في الحواشي، وهذا فضل يكمل به افضاله السابقة على قراء العربية حين قضى سنوات عدة في ترجمة مجموعة متنوعة من رسائل النور التي دبجها يراع الامام الممتحن سعيد النورسى حجة الاسلام بحق في حياة تركيا الحديثة.
1 / 8
فجزى الله الاستاذ النورسى خير الجزاء ونفع المسلمين بعلمه وحججه الدامغة وكلماته النورانية الصادقة في خدمة كتاب الله تعالى وسنة رسوله الاكرم ﷺ.
وفي ختام هذه الكلمات ادعو الله تعالى ان يوفق المحقق الكريم الى تقديم ترجمة كاملة لرسائل النور الى قراء العربية المجيدة.١
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.
د. محسن عبد الحميد
كلية التربية - جامعة بغداد
٢ شعبان ١٤٠٧هـ
١ لقد استجاب المولى الكريم هذا الدعاء وامثاله من الدعوات الخالصة لاخوة كرام بررة فوفقنا لترجمة كاملة لكليات رسائل النور وطبعها ونشرها، فالحمدلله اولًا وآخرًا - المحقق.
1 / 9
بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحيمِ
هذا التحقيق ١
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه، وبعد؛
ففي ايام قاحلة وشهور عجاف اكرمني الله العلي القدير بقراءة هذا التفسير الجليل قراءة لا ارجو من ورائها سوى شرح للصدر، وتغذية للروح وتنضير للذهن.
كررت قراءته مرات ومرات، فاطفأ - باذن الله - ظمأ القلب بعذبٍ برود.. ولكن..
ولكن لمست انه بحاجة الى تنسيق جديد وتحقيق سديد ليسهل تناوله ولا يتعذر فهمه لكل من يريد ان يستفيد.
وشاء القدر الإلهي ان يأتيني اخ كريم بنسخة مخطوطة منه واخر بطبعته الاولى، وقد كنت احتفظ بترجمته التركية وبطبعته الثانية والاخيرة.. فاستجمعت العناصر الاولى للتحقيق. فايفاءًا لشكره تعالى على ما أنعم عليّ واعدادًا لنسخة جيدة من هذا التفسير الجليل هممت ان اقوم بتحقيقه، ولكن..
ولكن قصوري، وقلة خبرتي، وضخامة الموضوع، وجلال المقام، وخشية الزلل.. كانت تكّفني عن القيام بالتحقيق.. بيد ان النظر الى ما عند الله، وفضله العميم، والثقة به، وحسن القصد اليه في خدمة كتابه العزيز.. كانت تدفعني الى العمل.. فتخليت عن الإحجام ولازمت الإقدام متوكلًا على العلي العلام، وسرت بخطوات متئدة، كالآتي:
١ ابقيت هذه المقدمة للتحقيق على ما هي عليه في الطبعة الاولى المطبوعة في العراق سنة ١٤٠٩هـ - ١٩٩٣م. الاّ ما استوجب من حذف واضافة ليوافق هذه الطبعة. - المحقق.
1 / 10
اولًا: قابلت بين النسخ التي توفرت لديّ وهي:
أ - نسخة بخط (الملا عبد المجيد النورسي) ١مصححة من قبل المؤلف نفسه. فأعتبرتها الأساس في التحقيق٢.
ب - الطبعة الاولى من الكتاب، المطبوع سنة ١٣٣٤ في مطبعة (اوقاف اسلامية) باستانبول ومصححة من قبل المؤلف وعليها بعض الهوامش بخط يده. وقد رمزت اليها بـ (ط١) .
ج - مخطوط بخط السيد (طاهر بن محمد الشوشي) ٣ انتهى منه سنة ١٣٧٣هـ، وضم فيه تعليقات واستدراكات جيدة على النسّاخ، مع وضع لعناوين صغيرة لاهم الموضوعات في الصفحة، وقد رمزت اليه بـ (ش) . فكل اضافة او تعليق مذيل بـ (ش) هو منه.
د - الترجمة التركية له، والتي قام بها (الملا عبد المجيد النورسى) ونَشرَتْها (دار سوزلر في استانبول) سنة (١٩٧٦) . وقد رمزت اليها بـ (ت) .
هـ - تحقيق قام به الشيخ صدرالدين البدليسي، حيث وضع بعض الهوامش وصحح اخطاء مطبعية، فرمزت اليها بـ (ب) .
١ وهو شقيق الاستاذ النورسى، كان مدرسًا للغة العربية، ثم مفتيًا، ثم مدرسًا للعلوم الاسلامية في المعهد العالي في قونيا، ترجم كثيرًا من رسائل النور الى العربية، وترجم اشارات الاعجاز والمثنوى العربي النوري من العربية الى التركية. توفي سنة ١٩٦٧ عن ثلاث وثمانين سنة من العمر. تغمده الله برحمته الواسعة.
٢ هذه النسخة مع مجموعتين كامتلتين من كليات رسائل النور المستنسخة باليد والمصححة من قبل المؤلف قد بعثها المؤلف سنة ١٩٥١م الى مدينة "أورفة " داخل صندوقين، وهي محفوظة الأن لدى الدكتور عبد القادر بادللي، الذي تتلمذ على الأستاذ النورسي وزاره مرات كثيرة، وسعى في نشر الرسائل وما زال وترجم "المثنوي العربي النوري " ورسائل اخرى الى اللغة التركية، وله مصنفات عدة منها: حياة الأستاذ النورسي (٣مجلدات) ومصادر الآيات والأحاديث الشريفة الواردة في رسائل النور، وغيرهما. مع مقالات كثيرة. وهو الذي يسّر لنا الإطلاع على النسخة الأصلية لـ "إشارات الإعجاز " فجزاه الله خيرًا على عمله النبيل.
٣ وهو من قرية "شوش " التابعة لقضاء "عقرة " في شمالي العراق. قرأ العلوم الاسلامية وتضلّع بها. نذر خطه الجميل لرسائل النور، ولاسيما لاشارات الاعجاز، حيث كتب منها اربع نسخ علاوة على ما استنسخه من الرسائل المترجمة في وقته حتى كان يستنسخ بعضها في ضوء القمر. من تأليفاته "رياض النور " في سيرة الرسول الاعظم ﷺ في ثلاثة عشر ألف بيت باللغة الكردية. توفي سنة ١٩٦٢ عن اربع واربعين سنة من العمر. أسكنه الله فسيح جناته.
1 / 11
و- الطبعة الاخيرة المطبوعة في مؤسسة الخدمات الاجتماعية في بيروت سنة ١٣٩٤ (١٩٧٤) وقد لاحظت فيها:
١- ترجمة السيد عاصم الحسيني لمقدمة الكتاب التي كتبها الاستاذ النورسى بالتركية، اقتصرت على قسمٍ منها، فاجريتُ فيها تغييرات طفيفة لتفي بمراد المؤلف، ثم اتتمت ترجمة بقية المقدمة.
٢- كلمة ثناء او (تقريظ) للشيخ صدرالدين البدليسي، وهي كلمة قيمة لبيان ظروف تأليف التفسير، ومقارنته مع تفاسير اخرى مشهورة، فأبقيتها كما هي.
٣- هناك في ختام الكتاب ثلاث عشرة شهادة من شهادات الفلاسفة وعلماء اوربا حول أحقية القرآن، اهملتُها لركاكة ترجمتها اولًا ولعدم عثوري على اصولها كي اترجمها مجددًا، ووضعت بدلًا منها ما قدّمه الاستاذ الدكتور عمادالدين خليل مشكورًا فصلًا من كتابه القيم قالوا عن الاسلام وهو الفصل الاول الخاص بالقرآن الكريم، فألحقناه كاملًا بالكتاب، فجزاه الله خيرًا على عمله الجليل.
ثانيًا: وبعد المقابلة او في اثنائها صححت الاخطاء المطبعية والاملائية، مع تشكيل وضبط الكثير من الكلمات، ثم عزوت الآيات الكريمة الى سورها. وخرّجت الاحاديث الشريفة الواردة فيه من الكتب المعتمدة المتوفرة لديّ، وبمساعدة الاخ الكريم فلاح عبد الرحمن. وتركنا قسما من الاحاديث كما هو، لعل الله يهئ لنا من المصادر الحديثية ما نتمكن من تخريجه، او يرشدنا اليه علماؤنا الافاضل.
ثالثًا: راجعت امهات القواميس كالمحيط والمصباح ومختار الصحاح وغيرها لتفسير بعض ما استغلق عليّ من كلمات..
رابعًا: استخرجت الامثال الواردة فيه، وقابلتها مع اصولها في مجمع الامثال للميداني.
1 / 12