27

Isharat al-Sabaq ila Ma'rifat al-Haqq

إشارة السبق إلى معرفة الحق

Editor

إبراهيم بهادري

Penerbit

مؤسسة النشر الإسلامي

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1414 AH

Lokasi Penerbit

قم

أما الكلام في ركن النبوة فإن بعثة الأنبياء ممكنة، لكونها مقدورة وحسنة، لاستنادها إلى حكيم منزه عن كل قبيح، لأنه لما بعثهم وصدقهم بإظهار المعجزات مع استحالة تصديقه الكذابين، وإظهاره المعجزات لغير التصديق، ثبت القطع على حسنها، وربما كانت واجبة من حيث وجب الإعلام بالمصالح والمفاسد التي لا يمكن العلم بها والاطلاع على ما وجب منها فعلا وتركا إلا ببعثتهم، فيكون الوجه فيها ظاهرا، وهو إرشاد المكلفين إلى ما لا سبيل لهم إلى الاسترشاد إليه إلا بهم.

واللطف في الواجب واجب، كما أنه في الندب ندب، وعصمة الأنبياء مطلقة بالنسبة إلى جميع الأوقات، وجميع ما منه العصمة واجبة، لأنه لو جاز عليهم شئ من القبائح قدح في أدائهم وتبليغهم المقطوع على صدقهم فيه بظهور المعجز عليهم، فكان لا يبقى لأحد طريق إلى العلم بصدقهم الذي لولا القطع عليه تعذر الوثوق بهم، والقبول منهم، وذلك مناف للغرض في بعثتهم الذي منافاته تنافي الحكمة، وتناقضها، فكما وجب تنزيههم عن الكذب في الأداء والتبليغ ليصح الرجوع إليهم والاقتداء بهم، فكذلك وجب تنزيههم عن كل قبيح لا تسكن مع تجويزه النفوس إليهم، لنفورها عنهم.

ولا يثبت ذلك التنزيه التام الذي لا يبقى للتنفر معه (1) وجه إلا بعصمتهم على الإطلاق، وهو ما أردناه.

وبالعلم المعجز الظاهر على يديهم أو نص صادق يثبت القطع على

Halaman 39