690

Isharat

الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

Editor

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Mamluk
القول في سورة النصر
﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاِسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوّابًا﴾ (٣) [النصر: ٣] قيل: هو إشارة إلى قرب أجل النبي ﷺ واستدل بأمره بالاستغفار على أن الأنبياء يجوز عليهم فعل ما يستغفرون منه.
...
القول في سورة «تبت»
﴿سَيَصْلى نارًا ذاتَ لَهَبٍ﴾ (٣) [المسد: ٣] زعم بعضهم أن بعد هذا الخبر ارتفع التكليف عن أبي لهب؛ لأنه لما حكم له بالنار صار كأنه فيها، ولا تكليف على من فيها.
والصواب خلافه، وحينئذ يستدل به على تكليف ما لا يطاق؛ لأنه مقطوع له بالنار مكلف بالإيمان، فقد كلف بالإيمان بأنه لا يؤمن.
...
القول في سورة الإخلاص
تضمنت إثبات الأحدية والصمدية، وهو يقتضي نفي الانقسام والتجسيم، وتضمنت نفي الولادة والمولودية، وهو يقتضي نفي المسبوقية والمادة الجسمانية، وتضمنت أن لا كفؤ له، أي مثل مكافئ، ومن ثم عظم شأن هذه السورة لاختصاصها بتنزيه الحق-﷿ -لم يتضمن غيره.
...
القول في المعوذتين
﴿مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ﴾ (٢) [الفلق: ٢] يقتضي خلق الشرور جميعها؛ لأن التعوذ عام، فنظمه هكذا: تعوذ من جميع الشرور وتعوذ مما خلق بالشرور/ [٢١٩ أ/م] هي مما خلق، وتضمنت أن للسحر حقيقة وتأثيرا؛ لأنه ﷺ أمر بالتعوذ من شر النفثات وهن السواحر، ولولا أن الأمر كما قلنا لما كان كذلك.
وكذلك تضمنت أن للوسواس وهو الشيطان شرا يتعوذ منه وهو الإضلال والتزيين، ووسوسته في الصدور، قيل: بدخول فيها إذ يجري من ابن آدم مجرى الدم، وقيل: النفس

1 / 692