675

Isharat

الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

Editor

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Mamluk
القول في سورة النازعات
﴿أَإِذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ (١١) [النازعات: ١١] إنكار منهم للبعث، ودليله في أثناء السورة.
﴿فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى﴾ (٢٠) [النازعات: ٢٠] هي العصا.
﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّماءُ بَناها﴾ (٢٧) [النازعات: ٢٧] إلى ﴿أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها﴾ (٣١) [النازعات: ٣١] دليلان على البعث السابق منهم إنكاره؛ أحدهما في ضمن الآخر.
الأول: قياس إعادتهم على خلق السماوات والأرض، وهي أولى؛ لأن خلق السماوات والأرض أعظم.
الثاني: القياس على إحياء الأرض، وإليه الإشارة بقوله-﷿: ﴿أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها﴾ (٣١) [النازعات: ٣١].
﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أَيّانَ مُرْساها﴾ (٤٢) [النازعات: ٤٢] سبق في سورة «الأعراف».
...
القول في سورة عبس
﴿أَمّا مَنِ اِسْتَغْنى (٥) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ (٦) [عبس: ٥، ٦] الآيات تعلق بها من لا يعلم على النبي ﷺ ولا متعلق لهم فيها؛ لأنه ﷺ إنما أعرض عن المسلم، وهو ابن أم مكتوم، إلى خطاب الكافر حرصا على إسلامه وسعيا في الدعاء إلى الله-﷿-على عادته، و«الأعمال بالنيات» فهو مجتهد/ [٢١٤ ب] في ذلك مصيب، غير أن الله-﷿-اشتدت عنايته بذلك المسلم حتى عاتب رسوله من أجله، وذلك أمر غيب ليس إلى الرسول، ولو علم أن العناية بذلك المسلم شديدة إلى هذا الحد لما اشتغل عنه بخطاب غيره، والذي تضمنته صدر هذه السورة/ [٤٤٢/ل] ليس تقرير ذنب على النبي ﷺ وإنما هو عتاب لطيف.

1 / 677