486

Isharat

الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

Editor

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Mamluk
وأما الثانية فلقوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٦٩) [العنكبوت: ٦٩] وحسبك به وعدا يقتضي هداية من جاهد في الله.
السابع: أن أشعار أبي طالب في ديوانه تنادي بإيمانه، كقوله في مدح النبي ﷺ:
وأبيض يستسقي الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل
إن اقتضى سياقه أنه مدح فيه ولا أحقق ذلك والظاهر خلافه، وليس هذا بالمقصود، إنما المقصود مثل قوله:
ولقد علمت بأن دين محمد ... من خير أديان البرية دينا
وفى رواية:
وعرضت دينا لا محالة أنه ... من خير أديان البرية دينا
وقوله:
فاصدع بأمرك ما عليك خصاصة ... وافرح وقر بذاك منك عيونا
فهذا مدح لدينه وتصديق له، وأمر له بإظهاره والصدع به، ولا إيمان فوق ذلك، وأشعاره في المعنى كثيرة لم نستحضرها. فهذا ما نحفظه ونستحضره الآن من حجج الأخرى يطول فلنقتصر/ [١٥٦ أ/م].
وقد رأيت لبعض الشيعة كتابا مستقلا في إسلام أبي طالب، والذي ذكرته لهم جل ما فيه-إن لم يكن كله-فاعلم ذلك.
ثم إن قوله-﷿: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ (٥٦) [القصص: ٥٦] يحتج بها الجمهور في أن الهداية إلى الله- ﷿-فكذا الضلال مقابل لها هو بقدره خلافا للمعتزلة.
﴿وَما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى حَتّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَما كُنّا مُهْلِكِي الْقُرى إِلاّ وَأَهْلُها ظالِمُونَ﴾ (٥٩) [القصص: ٥٩] سبق نظيرها في الأنعام وهود.

1 / 488