415

Isharat

الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

Editor

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Mamluk
﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ (٧٩) [الكهف: ٧٩] قيل كان خلفهم يطلبهم، وقيل: قدامهم مرصدا لهم، و«وراء» مشترك بينهما؛ لأنه مشتق من المواراة، وكلا الجهتين يحصل ذلك منه.
﴿* وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعًا﴾ (٩٩) [الكهف: ٩٩] فيه إثباته وقد سبق في «الأنعام».
﴿الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ (١٠١) [الكهف: ١٠١] فيه وجوب النظر والاستدلال؛ لأنه ذمهم على تركه بما خلقه فيهم من الصارف عنه، إذ معناه كانت أعين رءوسهم وقلوبهم معرضة عن النظر في ملكوتي ليذكروا بذلك وجودي وجبروتي.
﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اِقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ (١٨٥) [الأعراف: ١٨٥].
ولا يجوز حمل الذكر على اللساني؛ لأنه ليس بالأعين، ﴿الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ (١٠١) [الكهف: ١٠١].
مثل ﴿أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ﴾ (٢٠) [هود:
٢٠].
﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ إِنّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا﴾ (١٠٢) [الكهف: ١٠٢].
أي: وأسكت عنهم ولا أعاقبهم، هذا لا يكون، وفيه تعظيم الشرك قبحا والتوحيد حسنا، وهو مثل ﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدِ اِفْتَرى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ (٤٨) [النساء: ٤٨].
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾ (١٠٧)
[الكهف: ١٠٧] فيه إثبات الجنة والمعاد والنعيم/ [٢٨١/ل] الجسمانيين كما مر.

1 / 417