285

Isyarat Akhir Zaman

الإشاعة لأشراط الساعة

Penerbit

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lokasi Penerbit

جدة - المملكة العربية السعودية

وَروى الديلمي في "مسند الفردوس": عن عوف بن مالك قال: "تخرب المدينة قبل يوم القيامة بأربعين سنة".
ورُوي عن أبي هريرة ﵁: "لا تقوم الساعة حتى يجيء الثعلب فيربضَ على منبر رسول الله ﷺ، فلا ينهضه أحد".
وَروى ابن شبة حديث: "ليخرجن أهل المدينة منها، ثم يعودون إليها، ثم ليخرجن منها، ثم لا يعودون إليها أبدًا، وليدعنها خير ما تكون مونقة"، وروي أيضًا عن عمر ﵁ نحوه مرفوعًا.
وقد مر في القسم الأول الترك الأول، وهذا هو الترك الثاني.
وسبب خرابها -والله أعلم- أنهم يخرجون مع المهدي إلى الجهاد، ثم ترجف بمنافقيها وترميهم إلى الدجال، ثم يبقى فيها المؤمنون الخُلص، فيهاجرون إلى بيت المقدس.
فقد ورد: "ستكون هجرة بعد هجرة، وخِيَارُ الناس يومئذ ألزمهم مهاجر إبراهيم. . . ." الحديث.
ومن بقي منهم تقبض الريح الطيبة -التي يأتي ذكرها- أرواحهم، فتبقى خاوية، وهذا سر خرابها قبل غيرها.
تنبيه
رَوى المَرجاني في "أخبار المدينة": عن جابر ﵁ مرفوعًا: "ليعودن هذا الأمر -أي: الدِّين- إلى المدينة كما بدأ منها، حتى لا يكون إيمان إلَّا بها. . . ." الحديث.
ورَوى النسائي عن أبي هريرة ﵁: "آخر قرية من قرى الإسلام خرابًا المدينة"، ورواه ابن حبان بلفظ: "آخر قرية في الإسلام خرابًا المدينة".
وصح: "إنَّ الدين ليأرز إلى المدينة؛ كما تأرز الحية إلى جحرها".
وهذه الروايات بحسب الظاهر تنافي الروايات السابقة، وطريق الجمع بينها أن

1 / 293