(وجرعت الماء) (^١) وأشباهه (أجرعه) جرعا بسكون الراء (^٢) في المصدر، وأنا جارع، وهو مجروع في معنى بلعت سواء. فإن بلعته قليلا قليلا قلت تجرعته. ومنه قوله تعالى: ﴿يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكَادُ يُسِيغُه﴾ (^٣).
(ومسست الشيء أمسه) (^٤) مسا ومسيسا ومسيسى يا فتى بالقصر وكسر الميم وتشديد السين الأولى، فأنا ماس، وهو ممسوس: إذا لمسته بيدك وجسسته. ويكنى به عن الجماع أيضا، ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنّ﴾ (^٥)، وقال تعالى - حكاية عن مريم ﵍: ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَر﴾ (^٦).
(^١) إصلاح المنطق ٢٠٨، وأدب الكاتب ٣٩٧، وتقويم اللسان ٩١، و"جرعت" بالفتح لغة أخرى. ينظر: الغريب المصنف (١٤٤/أ)، والصحاح ٣/ ١١٩٥، والمحكم ١/ ١٩٠، واللسان ٨/ ٤٦، والقاموس ٩١٥ (جرع).
(^٢) ش: "من".
(^٣) سورة إبراهيم ١٧.
(^٤) ما تلحن فيه العامة ١٠٧، وابن درستويه ١٥١، وتقويم اللسان ١٦٣، وفي الصحاح (مسس) ٣/ ٩٧٨: "وحكى أبو عبيدة: مسست الشيء أمسه بالضم". وينظر: إصلاح المنطق ٢١١، وأدب الكاتب ٤٢٢، والأفعال للسرقسطي ٤/ ١٤٨، ولابن القطاع ٣/ ١٩٨.
(^٥) سورة البقرة ٢٣٧.
(^٦) سورة آل عمران ٤٧. وينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ١٥٥، وتفسير الطبري ٣/ ٢٧٣.