140

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Penerbit

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lokasi Penerbit

السعودية

Genre-genre

لا يرضع إلا صالحة لا تأكل الحرام فإن اللبن الحاصل من الحرام لا بركة له، وإذا رضع منه مال طبعه إلى ما يناسبه من الخبائث، ثم يعلمه آداب الأكل بحيث لا يوالي اللقم ولا يلطخ يده وثوبه، ويذم عنده سيئ الأخلاق من الصبيان، ويمدح حسان أخلاقهم، ثم يجب أن يقدم إلى المكتب لتعليم القرآن، ويذكر عنده أحاديث الأنبياء ومناقب الصلحاء، ويحفظه عمن لا يضبط لسانه عن الفحش ولا جوارحه عن القبائح كالشعراء، فإذا صدر منه خلق جميل أو فعل حسن يكرم ويجازى عليه بما يفرح به ويمدح به بين أظهر الناس، فإن خالف ذلك أحيانا يتغافل ولا يكشف، فإن عاد ثانيًا يعاقب سرًا ويهدده ويجعل الأمر عظيمًا، ولا يكثر التخويف بالعقاب في كل حين، والأم تخوفه بالأب وتزجره بالقبائح، ويعود الخشونة من الطعام والملبس والمفرش، ويعود التواضع والحلم والإكرام لكل من عاشره، ويعلم العطاء ويمنع الأخذ من كل أحد، ويقبح إليه الدراهم والدنانير والطمع، ويعلم آداب الجلوس عند الناس ويمنع من كثرة الكلام، ويؤذن بعد المكتب أو التعليم باللعب اليسير لئلا يذهب ذكاؤه ويموت قلبه، ويعلم طاعة الوالدين وطاعة معلمه ومؤدبه ومن هو أكبر سنًا منه، وقواعد إكرامهم ويمنع من اللعب في محضرهم ويعلمه من حدود الشرع، ويخوفه من نحو السرقة والحرام ومن نحو الغيبة والكذب وفحشيات الكلام، ويعلمه فناء الدنيا وزوالها

1 / 146